دوليات

إسرائيل والعالم العربي … ثماني حروب وأربعة اتفاقات

خاضت إسرائيل التي وقعت امس في واشنطن اتفاقين لتطبيع العلاقات مع دولة الإمارات والبحرين، منذ قيامها في 1948 ثماني حروب كبرى مع الدول العربية. وهما أول اتفاقين تتوصل إليهما إسرائيل مع دول خليجية. ويأتيان بعد عقود على توقيع الدولة العبرية اتفاقي سلام مع بلدين عربيين آخرين هما مصر «1979» والأردن «1994».
ففي 14 مايو 1948، بعد ثلاث سنوات من نهاية الحرب العالمية الثانية، أعلن ديفيد بن غوريون قيام إسرائيل على جزء من فلسطين.و في اليوم التالي، شنت الجيوش العربية، مصر وسورية والأردن ولبنان والعراق، حربا ضد الدولة الجديدة التي حققت انتصارا في 1949. وأُجبر أكثر من 760 ألف فلسطيني على النزوح الجماعي أو طردوا من ديارهم.
وفي 29 أكتوبر 1956، بعد ثلاثة أشهر من تأميم مصر لقناة السويس، أطلقت إسرائيل قواتها لمهاجمة سيناء ووصلت إلى القناة. وتحت ضغط من الأمم المتحدة والولايات المتحدة ثم الاتحاد السوفييتي، انسحبت إسرائيل. وفي الخامس من يونيو 1967، شنّت إسرائيل ما يسمى بحرب «الأيام الستة» ضد مصر وسورية والأردن، واستولت على القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان السورية وسيناء المصرية.وفي 6 أكتوبر 1973، هاجمت مصر وسورية إسرائيل في سيناء ومرتفعات الجولان.
وفي نوفمبر 1977، كان الرئيس المصري أنور السادات أول رئيس دولة عربي يزور إسرائيل منذ تأسيسها. ومهدت هذه الرحلة التاريخية الطريق لاتفاقات كامب ديفيد في سبتمبر 1978 والتي توجت في 26 مارس 1979 بالتوقيع تحت رعاية الولايات المتحدة على معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية وهي الأولى على الإطلاق بين إسرائيل وأحد جيرانها.
وفي 6 يونيو 1982، اجتاحت القوات الإسرائيلية لبنان وحاصرت بيروت، مطالبة منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات بمغادرة البلاد.واحتلت القوات الإسرائيلية الجنوب اللبناني حتى عام 2000. وبعد خطف حزب الله لجنود إسرائيليين في 2006 ، شنت إسرائيل هجوما مدمرا على لبنان وخاضت حربا ضارية مع الحزب.
وفي 26 اكتوبر 1994، وقّع رئيس الوزراء الإسرائيلي اسحق رابين ورئيس الوزراء الأردني عبد السلام المجالي معاهدة سلام، أنهت 46 عاما من حالة الحرب.
وضمنت المعاهدة الموقعة بحضور الرئيس الأميركي بيل كلينتون الأمن لإسرائيل على أطول حدودها ووضعت الأساس لتعاون اقتصادي.
وفي ديسمبر 1987، شن الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة «ثورة الحجارة» وهي الانتفاضة الأولى ضد الاحتلال الإسرائيلي. وفي 13 سبتمبر 1993 بعد ستة أشهر من المفاوضات السرية في أوسلو، وقّعت إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية اتفاقيات حول الحكم الذاتي الفلسطيني في واشنطن في مراسم شهدت مصافحة تاريخية بين ياسر عرفات ورئيس الوزراء اسحق رابين وعاد ياسر عرفات إلى الأراضي المحتلة وأسس السلطة الفلسطينية هناك.
وفي نوفمبر 1995، اغتيل رابين على يد متطرف يهودي معارض لعملية السلام. بعد فشل المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية في كامب ديفيد وزيارة مثيرة للجدل قام بها في سبتمبر 2000 أرئيل شارون، زعيم المعارضة اليمينية آنذاك، إلى ساحة المسجد الأقصى في القدس، اندلعت انتفاضة ثانية.
وأعاد الجيش الإسرائيلي احتلال المدن الرئيسية في الضفة الغربية ثم شن في مارس 2002 أكبر هجوم على هذه المنطقة منذ عام 1967. وفي سبتمبر 2005، انسحبت إسرائيل من جانب واحد من قطاع غزة وفرضت عليه حصارا بعد سيطرة حركة حماس الإسلامية على القطاع في 2007، وفي يوليو 2014، أطلقت إسرائيل حربا ضد قطاع غزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق