المقالات

إلى كل من له قلب

وقد رد ديوان الخدمة المدنية على استفسار وزارة التربية عن الوضع المالي للمعلمين المغلوبين على أمرهم خارج حدود الكويت، نأمل أن يعلم كل من شارك في الرد على الوزارة بوقف رواتبهم حيث الأجر مقابل العمل ولردودهم كامل الاحترام ولكل اللوائح المنظمة كل تقدير ، فأي عمل تقصدون ؟ إن العمل الإلكتروني والعالم كله قرية صغيرة يمكن للجميع أن يؤديه من أي مكان في الدنيا على طولها وعرضها أم نريد أن نُلحق الأذى بالناس دون أدنى مبرر؟! هذه واحدة، والأمر الآخر والأهم أننا في ظروف استثنائية حالت بين هؤلاء الموظفين والعودة إلى أعمالهم حيث قاموا بكل الإجراءات الاحترازية المطلوبة بل وتوجه بعضهم إلى الطائرة ليلحق بعمله لكن قائد الطائرة وبناء على ما وصله من تعليمات أبلغهم أن رحلتهم قد ألغيت فخرجوا والحزن والأسى يكسو وجوههم وهكذا البقية وكل من حيل بينه وبين عودته لعمله ، فأي قانون أو لوائح تمنع هذا الموظف من راتبه؟ ألا ترون أن هذا قمة الظلم والتعسف الذي لا يرتضيه دين أو ضمير؟! ثم هل يرضى أحدكم أن يتوقف راتبه يوماً واحداً ؟ فما بالكم بهذا المسكين الذي تقطعت به السبل وليس له عمل في بلاده ولا راتب، فهو مرهون بل مأسور بعقده معكم فكيف يعيش ومن يعول ؟ نبؤونا بعلمٍ يا سدنة الإنسانية خاصة، أنه سافر بأمركم ومُنع من العودة إلى عمله أيضاً وبفرمان منكم!
أيها المسؤولون كلنا أمل أن نستخدم روح القانون قبل القانون مع هؤلاء الموظفين الذين أدوا رسالتهم على الوجه الأكمل وحاولوا وبكل السبل أن يعودوا لكنهم أجبروا إجباراً ألا يعودوا ولا دخل لهم البتة في عدم رجوعهم لأعمالهم آملين أن يستمر معاشهم, فهو المصدر الوحيد لهم ولأسرهم.
ويا كل من له صلة بعودتهم لأشغالهم افتحوا المجال الجوي لهم ومن يتخلف حاسبوه بالخصم أو ما ترونه لمصلحة بلادكم وأبنائكم خاصة وأن العام الدراسي على الأبواب والعجز الصارخ في المدارس من يتغافل عنه إنما يريد أن يحجب الشمس في رابعة النهار علماً أن الدنا كل الدنا بما فيها الدول التي تشرع وتصدر تعليماتها الوقائية والاحترازية لهذا المرض الكل إلا ما ندر تفتح أجواءها لهم.
فإلى كل من له قلب من مسؤولينا الأفاضل طالما أن الموظف مُنع ولم يمتنع وأجبر ولم يخير وليست لنية التعمد موقع من الإعراب عنده فلا محل للخصم من راتبه هنا وإلا فالغبن بعينه والظلم بذاته وقبل أن يتخذ أحدكم قراره عليه أن يتيقن أن هنا رباً يسمع ويرى هو ملاذنا ولا حول ولا قوة إلا به والجميع رهن إشارتكم إما للعودة إلى عمله أو تقديم استقالته بعد أن ذاق الأمرّين ذهاباً وعودة ليسدد ما عليه من التزامات ومديونيات ويحصل على ما تبقى له من فليسات مستحقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق