المقالات

الفساد ومؤشره

منذ سنوات طويلة والحكومات المتعاقبة تتحدث عن تطبيق القانون والشفافية ومحاربة الفساد والشفافية، لكن من يرى الواقع يرى تراجع الكويت في مؤشر مدركات الفساد لتحتل مواقع متأخرة مع الأسف تراجع درجة الكويت إلى أسباب عدة أبرزها تأخّر صدور جملة من التشريعات القانونية، المتابع لتقرير منظمة الشفافية العالمية يرى أن الكويت تسير في دوامة ونفق مظلم حيث استشرى الفساد في بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية حسب التصنيف الدولي المتطلع إلى جدول مؤشر مدركات الفساد يرى أن الكويت تسير عكس التيار وعكس النظم الدولية في محاربة الفساد، مع أن الكويت لديها برلمان ودستور وديمقراطية ومساءلة برلمانية وغير معقول تكون الحالة بهذا السوء، ونحن نتكلم يوميا ونتشدق بتطبيق القانون ونتكلم عن الشفافية وعن فصل السلطات وعن النزاهة، وانه لا تنمية مع الفساد واننا اليوم نبني كويت المستقبل ومشاريع تنموية كبيرة وجبارة وبنية تحتية وعلى مستوى دول الخليج مع الأسف في المؤخرة والذي يلفت النظر مستوى الفساد مع وجود برلمان ودستور وديمقراطية، الدور الذي يقوم به بعض أعضاء مجلس الأمة هو تسفيه وتهميش مبرمج لمجلس الأمة، وأكبر دليل تقارير ديوان المحاسبة التي توضح مخالفات شبه سنوية ومتكررة وبعضها جسيمة، ولا يحرك مجلس الأمة، وهو الجهة الرقابية، أي ساكن أو يحاسب أي وزارة أو مؤسسة يرد سجلها في تقرير ديوان المحاسبة، بل وصلت الحال الى مباركة المجلس واعتماد الميزانيات في جلسة واحدة، مع الأسف اختلفت المقاييس والأولويات عند بعض أعضاء المجلس، وأصبح الهم الأكبر هو التصريح عبر وسائل الاعلام وترك العمل الجاد ومصلحة المواطن والوطن، وتجد بعض أعضاء المجلس يتحمسون عند أي مساءلة أو استجواب للدفاع عن الحكومة في مناسبة وغير مناسبة مع الأسف، يا سادة يا كرام جلسة واحدة تخصصونها لمناقشة أي موضوع أو قضية تعتبر ضحكاً على الذقون وذر الرماد في العيون.
ان تقرير الشفافية العالمي يفيد بأن العالم ينفق اموالاً طائلة على الرشاوى سنويا، لكن المشكلة الكبرى بالعالم هي ارتفاع نسبة الفساد الذي استشرى بين أروقة الحكومات والأحزاب والبرلمانات والإدارات العامة ونسبة الفساد زادت بين الشركات العامة والخاصة وتجاهلت الشركات الالتزام بالقانون وتنامت ظاهرة الكسب غير المشروع، وحسب التصنيف للدول فإن الكويت لا تحارب آفة الفساد في قطاعيها العام والخاص ولذلك تراجعت الكويت في التصنيف العالمي، وتناول التقرير قضية الشفافية في صناديق الأصول السيادية، وفي الكويت القانون يمنع الإفصاح عن أصول الصندوق السيادي مع أن في بعض الدول مثل النرويج وألاسكا تصدران تقريراً محاسبياً ينشر أمام الرأي العام من مبدأ الشفافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق