المحليات

شهداء الصفوف الأمامية بالكويت جسدوا رسالتهم الإنسانية في مواجهة جائحة كورونا

بينما يواجه العالم جائحة «كوفيد-19» باعتبارها من أكبر التحديات التي يشهدها مجال الرعاية الصحية وسلامة المرضى فقد جسد شهداء الصفوف الأمامية الذين رحلوا وهم يكافحون المرض إلى جانب إخوانهم في «الجيش الأبيض» الرسالة الإنسانية لسلامة المرضى ومأمونية الرعاية الصحية.
وعلى أعتاب اليوم العالمي لسلامة المرضى الذي يصادف غداً وتحتفل به منظمة الصحة العالمية «في 17 سبتمبر» كل عام ثمة تركيز على تعزيز الفهم العالمي لسلامة المرضى وتكثيف مشاركة الجمهور في مأمونية الرعاية الصحية والنهوض بإجراءات عالمية ترمي إلى تحسين سلامة المرضى والحد من الأذى الذي يصيب المرضى ويترسخ أصل ذلك اليوم في المبدأ الأساسي للطب وهو «عدم الإضرار في المقام الأول».
وقال مدير منطقة الأحمدي الصحية د.أحمد الشطي إن وزارة الصحة بهذه المناسبة تستذكر أبطالها في الصفوف الأمامية في كل المواقع وتنوع مسميات وتخصصات أعضاء الفريق الطبي ويتزامن كذلك مع بعض وفيات أعضاء الفريق الطبي في الصفوف الأولى للتصدي لجائحة كورونا.
وأضاف الشطي أن مأمونية الممارسة الطبية تشمل مزودي الخدمة الصحية والمستفيدين منها على حد سواء وأن سلامة العاملين في الرعاية الصحية من سلامة المرضى وبذات الأهمية والأولوية لأن ذلك جزء أصيل من جودة الخدمة التي يسعى إليها الجميع.
‏وذكر أن المخاطر المهنية للعاملين بالفريق الطبي متنوعة وأكثر تعقيدا مما قد يتصور البعض من رداء أبيض وسماعة طبية فهناك أيضا المخاطر المهنية الفيزيائية كالتعرض للاشعاع أو مخاطر كيميائية كغازات التخدير أو مخاطر حركية كآلام الظهر والانزلاق أو مخاطر نفسية كالاكتئاب والتوتر المهني والاحتراق الوظيفي إضافة إلى المخاطر البيولوجية ولعل آخرها جائحة «كوفيد-19» وقبلها الايدز والتهاب الكبد والسحايا والدرن.
وأكد أن مجمل ذلك ينعكس على الخدمة الصحية والممارسة الصحية «ونحن أحوج ما نكون إلى تجنب الاحتراق الوظيفي بينهم مع مزيد من العمل والقليل من الإجازات وسط ظروف غير طبيعية».
وبين أن وزارة الصحة درجت على تنظيم احتفالية سنوية تمنح بموجبها «نجمة السلامة» تهدف إلى تحسين جودة وسلامة الخدمات الصحية واختارت شعار هذا العام «مقدم خدمة صحية آمنة يعني مريضا آمنا» داعيا جميع المستشفيات الى المشاركة بالاحتفالية مع مراعاة الاشتراطات الصحية أثناء هذه الفعاليات والأنشطة التي تسلط الضوء على سلامة المرضى وسلامة العاملين على حد سواء.
ولفت إلى اختيار منظمة الصحة العالمية للعقد المقبل «2021-2030» مع التركيز على سلامة المرضى من خلال توزيع مسودة وثيقة أممية سيتم اعتمادها في منظمة الصحة العالمية القادمة تعكس أهمية هذا الموضوع.
وتابع بهذا الشأن أنه «ليس سرا أن هناك أضرارا قاتلة وضارة بحق المرضى قد تودي بحياتهم بسبب أنماط الرعاية الصحية والممارسة الإكلينيكية غير المعيارية أو غير القائمة على الدليل ومن المهم التوضيح أن ذلك يشمل جميع الدول دون استثناء».
وأضاف الشطي أن منظمة الصحة العالمية وجهت نداء للعمل حثت فيه جميع الجهات المعنية على «تأييد سلامة العاملين الصحيين» خصوصا بعد أن سلطت جائحة «كوفيد-19» الأضواء على التحديات الهائلة التي يواجهها العاملون الصحيون حاليا على الصعيدالعالمي.
وبين أن العمل في ظل ظروف مجهدة يفاقم المخاطر أمام سلامة العاملين الصحيين وتشمل إصابتهم بالعدوى ومساهمتهم بحدوث تفشيات في مرافق الرعاية الصحية وحصولهم المحدود على معدات الوقاية الشخصية وغيرها من وسائل الوقاية من العدوى ومكافحتها أو تقيدهم المحدود باستخدامها والتسبب بأخطاء يمكن أن تلحق الأذى بالمرضى وبأنفسهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق