المقالات

الشعب عثرة في وجه الإصلاح

أظهرت 2020 الحقيقة المؤلمة لهشاشة الأجهزة التي تدير الدولة، وأظهرت أن مشكلة إدارة هذه الأجهزة عميقة لدرجة مخيفة، فقد استشعر الكثير من المواطنين هذه الحقيقة خلال فترة «كورونا»، وما ظهر من فضائح وملفات واتهامات.
الواقع للأسف أعمق وأخطر مما ظهر وبأضعاف مضاعفة، وبالتالي أي عملية إصلاح يجب أن تبدأ بتوفير أرضية صالحة لتحقيقها، هذه الأرضية تبدأ بإصدار القوانين والتشريعات اللازمة من المؤسسة التشريعية والتي تعاني الهشاشة والخلل.
إصلاح المؤسسة التشريعية ينطلق من وعي الناخبين وسلامة اختياراتهم بعيدا عن الفئوية والطائفية والقبلية والمصلحة الضيقة، ما نعانيه جميعا هو نتاج لخياراتنا السابقة، وان لم نتعظ فسيستمر هذا الخلل الذي دفعنا ثمنه كثيراً، وجود مجلس من الشرفاء الوطنيين هو بوابة إصلاح باقي الأجهزة الحكومية.
مجلس الأمة والمتنفذون وأصحاب المصالح، اعتمدوا نهج الولاء والمصلحة في التعيينات قبل الشرف والأمانة والتخصص، فكان النتاج حكومة ومؤسسات عاجزة عن الإصلاح والعمل حتى وان صلحت النوايا، وعلى الرغم من مشاركة عامة المواطنين في هذه الجريمة من خلال اختياراتهم لنوابهم، إلّا أن مسؤولية مجلس الوزراء وآلية اختيار الوزراء محصورة بيد أشخاص أو جهات محدودة، فبدعة المحاصصة والإرضاء والترضية عمقت سوء الاختيارات وبالتالي استفحال الشلل والضعف والوهن في الأجهزة الحكومية.
عجلة الإصلاح بدأت وستستمر، فهل يعي الشعب هذه الرسالة ويختار الأمين المخلص المختص، أم يكون هو أولى عثرات عجلة الإصلاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق