الإقتصاد

«البجعات البيضاء»… مخاطر تهدد الاقتصاد العالمي على المدى الطويل

في بداية العام، عندما كان «كوفيد-19» بالكاد على رادار أي شخص خارج الصين، كان الاقتصاد العالمي يدخل مرحلة محفوفة بالمخاطر. وعلى الرغم من أن الوباء قلب العالم رأساً على عقب منذ ذلك الحين، فإن جميع هذه المخاطر باقية بل أصبح بعضها أكثر بروزاً، بحسب «نوريال روباني» في تحليل عبر موقع «بروجيكت سينديكيت». وفي فبراير الماضي، حذر «روباني» من أن أي عدد من الأزمات المتوقعة – «البجعات البيضاء» – يمكن أن يؤدي إلى اضطراب عالمي كبير في العام الحالي. والبجعات البيضاء مصطلح يعبر عن التطورات المتوقعة والتي تظهر مقدمات لها منذ فترة طويلة، في حين أن البجعة السوداء يشير إلى الأمور المفاجئة التي لم يكن من الممكن توقع حدوثها. وقال الكاتب آنذاك: «شهدت الولايات المتحدة وإيران بالفعل مواجهة عسكرية من المحتمل أن تتصاعد قريبًا، كما أن الصين في قبضة تفشي فيروس يمكن أن يصبح وباءً عالمياً، والحرب السيبرانية مستمرة، كما يتبع أصحاب سندات الخزانة الأمريكية استراتيجيات التنويع الاستثماري».
وتابع: «وتكشف الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الديمقراطي الانقسامات في معارضة دونالد ترامب وتشكك بالفعل في عمليات فرز الأصوات، وتتصاعد المنافسات بين الولايات المتحدة وأربع قوى، والتكاليف الحقيقية لتغير المناخ والاتجاهات البيئية الأخرى آخذة في الازدياد». ومنذ فبراير ، انفجر تفشي كورونا في الصين بالفعل إلى وباء له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي، وبسبب سياسات التحفيز الهائلة لم يصبح الركود الاقتصادي لعام 2020 كسادًا أكبر. لكن الاقتصاد العالمي لا يزال هشًا، وحتى إذا حدث تعاف بقوة وبسرعة على شكل حرف «V» من انخفاض الإنتاج والطلب، فقد يستمر لمدة فصل أو اثنين فقط، نظرًا لمستوى النشاط الاقتصادي المنخفض. بدلاً من ذلك، مع وجود الكثير من عدم اليقين، يمكن أن يؤدي تجنب المخاطر وتقليص المديونية من جانب الشركات والأسر وحتى الدول بأكملها إلى تعافي أكثر بطئاً على شكل حرف «U» بمرور الوقت.
لكن إذا لم تتم السيطرة على الطفرة الأخيرة لحالات كورونا في الولايات المتحدة ودول أخرى، وإذا حدثت موجة ثانية في الخريف والشتاء قبل اكتشاف لقاح آمن وفعال، فمن المرجح أن يعاني الاقتصاد من ركود مزدوج على شكل حرف «W». ومع هذا الضعف الكبير في الاقتصاد العالمي، لا يمكن للمرء أن يستبعد حدوث كساد أكبر على شكل حرف «L» بحلول منتصف العقد.وعلاوة على ذلك، تسارع التنافس بين الولايات المتحدة وأربع قوى- الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية – في الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر.

التاجات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق