المقالات

إليك سليمان الجسار‎

الى تلك الضحكات التي ملأت المكان بصداها. إلى ذلك الصوت الذي أسعد في وجوده المكان. إلى ذلك الإنسان الذي أحبه الجميع ولو لم يعرفه عن قرب. إلى ذلك الشريف الذي أفنى عمره للعلم ومحاربة الفساد من موقعه. إلى ذلك المعلم الذي يبحث عن أي وسيلة لتسهيل الصعاب وتخفيف العبء عن كاهل طلبته. إلى ذلك الاب الذي لم ينجب ورزقه الله آلاف الأبناء من طلبته الذين يدعون له. إلى ذلك الرجل الناصح الذي ما بخل بنصائحه يوما على جميع من حوله. إلى تلك الضحكات التي أبكت عيون جميع من أضحكها برحيلها المفاجئ . إلى تلك الروح الجميلة الطيبة التي رحلت تاركة الدنيا خلفها وليس بيننا وبينها إلا الدعاء.
لن أنسى سؤالك الدائم بروحك المرحة «ذبحتنا متى تتخرج نبي نفتك منك» وأرد عليك بحب «راح اييك المكتب واصور معاك لما اتخرج» ولكن حكمة الله أرادت ان تكون بمكان أفضل. لن أنسى سؤالك عن احوالي. وقبيل وفاتك بأيام راسلتني «اشتقنا إبراهيم» وكنت أتمنى عند انتهاء الجائحة ان اراك ولكن ارادة المولى عز وجل سبقت اللقاء. لن ينسى جميع طلبتك بابك المفتوح لهم دائما لتسهيل جميع مصاعبهم وتهوين صعوبة بعض المواد العملية. لن ينسى جميع الشرفاء في هذا الوطن الحبيب انك من أوائل من حاربوا السرقات العلمية وحارب الفساد من موقعه.
فاللهم إن عبدك سليمان الجسار في ذمتك وحبل جوارك، ارحمه وقه فتنة القبر وعذاب النار وارزقه جنانك يطوف بها كيف يشاء. اللهم اربط على قلوب اهله ومحبيه وارزقهم الصبر والثبات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق