المقالات

مفهوم الدولة السطحية

يتم هذه الأيام تداول مصطلحات سياسية عدة تنذر بوجود خلط في المواضيع والمفاهيم أدى الى لخبطة سياسية من زعاطيط السياسة الذين قاموا بتولي جانب من اللعبة السياسية والتي كانت في هذه الفترة الأخيرة عشوائية سياسيا، حتى بات الصغير ينافس الكبير في تعريف السياسة والاشتغال بها حسب منظور يخدم مصالحه التي يريد أن ينفذها وفق أجندته الخاصة ولأننا في بلد متعدد الثقافات ونمتلك حرية الكلمة في جزء من معنى الحرية العام فان ما يجري اليوم هو دحرجة خلفية في شؤون البلاد ومصالح العباد يقوم بها بعض خصوم سمو الرئيس الحالي الذين يريدون أن يضعوا العصا في دولاب القطار الحكومي وقراره الذي تغير وبات لا يصلح وفق مصالحهم الخاصة وأصبحت المناكفة دون المصافاة التي هي عكس المفهوم الأول دارجة في تعامل السياسيين ضيقي الأفق ويسعون لتحقيق الأهداف قبل فوات الميعاد .. وأي ميعاد فهو موعد للحساب وفتح الدفاتر الماضية لأربع سنين عجاف مرت مروراً صعبا على بلدي بسبب توسع الطمع والجشع وتوافقهم مع مصالح الكبار، فما الحل في نظر المتضررين الا العودة للصناديق الانتخابية عل وعسى أن تتعدل الحسابات وتطغى حسابات المصلحة العامة على المصلحة الخاصة التي باتت اليوم طاغية ظناً منهم بزوال الدولة بزوال بترولها الذي حبانا الله به حتى نهبت الصناديق وسرقت الخزانات وطارت العصافير بما فيها الى بلاد الله الواسعة حتى بات جلبهم فرضا لهيبة الدولة وكسرا لشوكة الدولة العميقة التي اختلطت بمفهوم آخر جار اليوم حتى ظن الجميع أن ما نعنيه هو مفهوم الدولة العميقة وهذا ما سعينا الى توضيحة لنعود اليوم لتوضيح معنى الدولة السطحية وهي ما نكابده على مستوى الأرض والشعب والسلطة ويجري الآن من خلال الخريطة السياسية العربية المتشابكة في الساحة السياسية العامة فما نراه من مظاهر الدولة السطحية واضح وضوح الشمس في رابعة السماء وما يجري هو ان هذه الدولة السطحية ليست فقط تهمش كل عناصر القوى السياسية التقليدية والقديمة الراسخة على الساحة بل تقوم باستفزازها والتحرش بها وتقوم بترهيبها بما تملك من مسببات الاعتقال وتهينها لتسقط الصورة القيادية عنها للساحة السياسية وتقوم بالعبث بكل تاريخها حتى تمهد على المدى البعيد لحالة جزر سياسي مقابل مد سياسي مدعوم تقليديا وغير مدعوم شعبيا أيضا وهذا ما يجري في الساحة السياسية العربية قاطبة والمحلية خاصة حتى باتت المفاهيم كما ذكرت مختلطة لا يفهمها من يرتجي نبراسا لطريق الاصلاح ما لم يقوض تلك القوى وداعميها، فالنصيحة تقرأ بين السطور والمعنى يفهمه السياسي العتيق ولن يستوعبها صاحب المصالح الضيقة، فهل فهمتم يا قراءنا الأعزاء ما نريد أن نوصل من فهم لمعنى هذا القول البسيط الشرح والسياسي في الطرح؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق