الإقتصاد

المصارف تشرع في حساب الخسائر والأرباح بعد جائحة كورونا

خلال أعماق أزمة فيروس كورونا في أوروبا في أواخر «مارس» يتذكر سيرجيو إرموتي أنه كان جالسا في مكتبه في منزله في لوجانو، وهو يفكر في الانهيار المالي الأخير الذي يجتاح حياته المهنية باعتباره مصرفياً. يقول الرئيس التنفيذي لبنك يو بي إس البالغ من العمر 60 عاما: «إذا استعرضت أعوامي الثمانية الماضية، فقد تعرضنا لكثير من الزلازل الصغيرة، لكن ليس بحجم ما نراه الآن. هذه أزمة يقودها الخوف بطريقة مختلفة، هذه المرة لا يتعلق الأمر فقط بخسارة الأشخاص لأصولهم أو مدخراتهم، إنه يتعلق بحياتهم، إنه يتعلق بعائلاتهم. إنه عميق جدا، ومختلف جدا».يتخطى أكبر بنك في سويسرا الأزمة بشكل جيد نسبياً، مع الأخذ في الحسبان أن سعر سهمه انخفض 10 % فقط هذا العام، وهو انخفاض أكثر تواضعاً من أي بنك عالمي آخر باستثناء مورجان ستانلي في وول ستريت.

هذا ليس من قبيل الصدفة. كلا البنكين بنى أذرعا لإدارة الثروات تتباهى بأكثر من تريليوني دولار من أصول العملاء، ما يولد رسوماً ثابتة من الأغنياء وأغنى الأغنياء المستميتين في سبيل الحصول على المشورة بشأن كيفية التعامل مع الوباء. بقية الصناعة، ولا سيما تلك التي تركز على الإقراض الأساسي للشركات الصغيرة والمستهلكين، تواجه أصعب اختبار لها منذ الأزمة المالية في 2008، حيث تواجه ملايين لا حصر لها من الشركات إفلاسا وسط عمليات إغلاق عالمية غير مسبوقة، وحظراً للسفر. أطلقت الحكومات والهيئات التنظيمية العنان لتريليونات الدولارات من التدابير لدعم النظام، وضمان تدفق الائتمان وعمل الأسواق، ومساعدة الأسر على البقاء واقفة على قدميها من خلال دعم الرواتب وفترات السماح بتأجيل السداد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق