المقالات

الجوع والبطالة

في مجتمعات العالم  مشكلة كبيرة وهي مشكلة الجوع والبطالة وهي الطريق إلى تدمير المجتمعات، من يرى الجوع والبطالة في بعض دول العالم، يعرف أن هناك خللاً في عمل الحكومات وأنه لا يوجد تخطيط حكومي، لكن المشكلة في بعض السياسات الحكومية العقيمة والخاطئة، ولاتوجد موازنة بين مخرجات التعليم وسوق العمل والمشكلة مؤهلة للتفاقم، والتسبب بمشكلات أخرى بعضها اجتماعي وبعضها نفسي، مثل عدم القدرة على الزواج وإعالة أسرة، وشعور بالاحباط وتكسر الآمال على صخرة الواقع المؤلم، والاضطرار للاستعانة بالواسطة وبعض نواب الخدمات، فمن لديه واسطة يكون حظه في العمل أكثر حتى من المتفوق دراسياً ان البطالة في وقتنا الحاضر من أخطر الأزمات انتشاراً بين العديد من الفئات، والتي تواجهها الدول العربية، وذلك نتيجةً للنسب العالية التي وصلت إليها في الآونة الأخيرة وتعرف البطالة والجوع بأنها التوقف عن  العمل أو عدم توفّره بالأصل، وذلك لشخص يمتلك القدرة على العمل ويرغب به، وتُطلق عليه عدّة مصطلحات في مجتمعاتنا ومنها العاطل عن العمل، الحكومات لم تُمنح له الفرصة لإيجاد العمل لأسبابٍ كثيرة منها قلّة فرص العمل في المجتمع، التهميش والواسطة، هناك شروط واضحة وأساسيّة يجب أن تكون مجتمعة ليطلق على الشخص أنّه عاطلٌ عن العمل، منها القدرة على العمل, البحث عن عمل ولم يجد ذلك، إنّ البطالة تشمل حديثي التخرج الذين لم يجدوا فرص عمل بسبب عدم توفّر خبرة لديهم، بالإضافة إلى الذين تركوا أعمالهم السابقة بأي سبب كان ولم يجدوا عملاً جديداً, لكنّنا نجد أنّ أسباب البطالة والجوع تختلف من مجتمع إلى آخر، وأيضاً تختلف من منطقة إلى أخرى ومن بيئة إلى أخرى, هناك أسباب اقتصاديّة وأخرى اجتماعية وسياسية للبطالة، ولكل من هذه الأسباب السلبيات المؤثرة والناتجة عنها والمتفاقمة في المجتمع.

ومن أسباب البطالة الاقتصادية والسياسية تكاثر الاعتماد على التكنولوجيا والآلات بدلاً من العمالات البشرية في عملية إتمام وإنجاز العمل وانخفاض الطلب على العنصر البشري للقيام ببعض الأعمال، وانتقال عدد من الصناعات الموجودة بالبلاد التي تمتلك رؤوس أموال عالية إلى الدول الفقيرة لرخص اليد العاملة، والكثير من الحكومات مع الاسف أصبحت تنتهج سياسات تحجيم وتقليل الإنفاق من الأموال على مشاريع الاستثمار في مختلف المجالات، ومن نتيجة هذه السياسات انخفاض الطلب على العمالة، ومن أسباب البطالة والجوع  ارتفاع معدّلات النمو السكاني بشكلٍ كبير جداً, وأساليب التنشئة الاجتماعية من حيث عدم وجود قدوة في المنزل والتخبط الحكومي, والسياسات الاقتصادية العقيمة الفاشلة, وعدم وجود أيّ محفزات للعمل، والإتقان والتعلم، وذلك عندما لا تتناسب مستويات التعليم مع احتياجات سوق العمل داخل الدولة, وعدم تطور المناهج التعليمية في كافة المؤسسات التعليمية، أضف إلى ذلك النظرة المتخلّفة للمرأة ولجوئها للعمل وعدم منحها هذه الفرصة, والتدنّي في مستويات التعليم بين فئات المجتمع , وكذلك الزيادة في الضرائب تُسبّب إحداث البطالة وعزوف بعض أصحاب رؤوس الأموال عن الاستثمار، وعمل المشاريع العديدة التي يمكن من خلالها توظيف  الأفراد، ختاما تعتبر البطالة مؤشرا خطيرا على أي دولة او مجتمع وتهدد استقرار المجتمع وتزعزع أمنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق