المقالات

هروب متهمين

بين حين واخر نسمع عن هروب متهم او مدان بإحدى الجرائم عبر المنافذ الحدودية البرية او الجوية من خلال تسهيلات قدمها موظف عديم الذمة والأخلاق مقابل الحصول على مبلغ مالي ضاربا بعرض الحائط كل الأخلاق والمبادئ التي تتطلبها وظيفته من صدق وامانة والحرص على امن بلده. المسؤولون بقطاع المنافذ يؤلمهم أشد الألم تلك الحوادث المتكررة رغم ما يبذلونه من جهود في مراقبة أداء اعمال موظفيهم والتعليمات المشددة والصارمة الا ان تهريب المطلوبين والمحكومين لا يتوقف من قبل بعض ضعاف النفوس.

في السابق واجهتنا مشكلة تتمثل بدخول اشخاص من الجاليات الآسيوية بجوازات سفر مزورة سواء من النساء او الرجال وخاصة المبعدين منهم وعندما كنا نشن حملات امنية نضبط الكثير من المخالفين الذين دخلوا الكويت بجوازات سفر مزورة.

سنوات طويلة ونحن نناشد المسؤولين بتركيب أجهزة نظام البصمة للتعرف على المسافر فورا وتحديد ما اذا كان دخوله الى الكويت اول مرة او سبق ان دخل الكويت ولديه إقامة صالحة وبعد سنوات طويلة تم تركيب هذا النظام وربطه بنظام تحقيق الشخصية.

حين يزور أي مواطن كويتي أي بلد خليجي او أوروبي فانه يشاهد وبصورة جلية المعدات والأجهزة الحديثة الموجودة امام موظف الجوازات ومنها:

كاميرت مراقبة فوق رأس الموظف تراقب عمله وكاميرة تحديد ملامح الوجه وهي التي تطابق صورة الشخص مع صورة جواز السفر وجهاز البصمة  وجهاز ماسح ضوئي للتأكد من صحة الجواز وجهاز رقمي امام موظف دخول الطائرة يدقق اعداد تذاكر مع اعداد من سجلت جوازات سفرهم بنظام الحاسب الالي.

هذه المعدات والأجهزة تحتاج الي ميزانية تستطيع الدولة توفيرها لان الامن مسؤولية يجب ان تحافظ الدولة عليها لحماية بلدنا وشعبنا.

هروب شخصين او أكثر بسبب توطئ موظف عديم الاخلاق يحمل الدولة أعباء مالية فالأشخاص الهاربون عليهم احكام بالسجن ومطالبات مالية من قبل اشخاص متضررين قد يقاضون وزارة الداخلية ويطالبونها بدفع التعويضات التي لهم لأنها قصرت في منع هروب المحكومين.

نتمنى من وزير الداخلية السيد انس الصالح ان يضع بعين الاعتبار دعم قطاع المنافذ والمطالبة بتوفير ميزانية تعزيزية على غرار ما تم اعتماده لوزارة الصحة لشراء الادوية والمعدات الطبية لعلاج المواطنين والمقيمين.

والسلام عليكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق