المقالات

الضياع المؤسسي

تبادل كراسي اللعبة السياسية وتبادل المصالح بمجالس وإدارات الهيئات  والمؤسسات الحكومية وضعف الوازع الديني والأخلاقي وتقهقر الإدارة الحكومية وعدم تطبيق نظام الحوكمة واحتكار القلة وتعارض المصالح وغياب الشفافية  وازدياد الاقتتال على المشاريع والصفقات الحكوميةبدلا ً من المنافسة الشريفة وانتشار الأنانية والحسد بكافة أنواعه وأشكاله  وتقديم المصلحة الخاصة على المصلحة العامة بالإضافة إلى التجاهل والتغافل غير المحمودين  من السلطتين التنفيذية والتشريعية وعدم الحزم والحسم والتردد في اتخاذ القرار من السلطة التنفيذية وكثرة المتزلفين والمتسلقين في المجتمع والخوف من سطوة المتنفذين وغياب هيبة الدولة والقانون  وضعف « قدسية الأمن الوطني»،إن كل هذه العوامل التي تم ذكرها قد أدت  مجتمعة إلى ما نحن فيه من تخبط وتشويش ونقص بالمعلومات وضياع للرؤى  وتخلف إداري  واستثماري وتنموي وتراجع بالأخلاق والقيم والسلوك الإنساني.
إننا بأشد الحاجة لإعادة هيكلة نظمنا الاقتصادية والسياسية وإعادة فورمات لقيمنا وعاداتنا الاجتماعية  وسلوكنا الإنساني،إذا كنّا فعلاً جادين في النهوض بمؤسساتنا التعليمية والتربوية  والصحية ونظمنا المالية والاستثمارية والإدارية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية .
إعادة هيكلة أنظمتنا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والإدارية يجب أن تكون جذرية وتنبع من الواقع  ويقودها رجال مخلصون لهذا الوطن وليس حفنة من المتمصلحين والمتزلفين وما يسمى بـ «علماء ومشايخ السلطة»!
هذه مجرد أفكار وخواطر جالت في خاطري قبل أن أخلد للنوم, وجعلت من النوم أمراً مستبعد المنال.
ودمتم سالمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق