الأولى

مواقع التوافه… فوضى وإشاعات وأهداف مشبوهة

لعبت مواقع السوشيال ميديا دوراً سلبياً وهداماً في المجتمع، وكان لها السبق في نشر الفوضى والإشاعات والفضائح وتنفيذ أجندات دولية وإقليمية وكذلك محلية، وأصبحت سبيلاً للسياسيين والمتنفذين لتحقيق مآربهم الشيطانية.

واللافت في الأمر ان أصحاب الإشاعات كانوا في السابق يوزعون ما تسمى بـ«المنشورات» لتخدم أهدافاً ومصالح معينة، إلا أنها تحولت في الوقت الحالي إلى «تغريدات»

الخطورة في مواقع التواصل الاجتماعي تكمن في أن أغلب من يدير الحسابات والمواقع الإخبارية هي شركات خليجية ومصرية ولبنانية بحيث توجه الهاشتاقات والترند الوهمي حسب ما يدفع لها من شخصيات وتيارات وأحزاب وحكومات لدول خليجية وعربية وإقليمية ودولية، الأمر الذي حول تلك المواقع إلى مواقع لعالم افتراضي وهمي.

الكثير من المواقع الاخبارية وبعض الحسابات الوهمية تعود ملكيتها بطريقة غير مباشرة لنواب في مجلس الأمة لتنفيذ اجنداتهم السياسية ومصالحهم التجارية عبر تزوير الحقائق ومهاجمة الخصوم وتلميع الحلفاء حتى تحول الكثير من تلك المواقع وبعض المشاهير إلى أبواق ومنابر إعلامية مكشوفة لتلك الشخصيات.

دعم تلك الحسابات والمشاهير لم يكن بالسر، فقد قامت الحكومة السابقة بتوفير ميزانية بـ350 ألف دينار شهرياً تدفع إلى المشاهير في السوشيال ميديا للترويج لأعمال وانجازات الحكومة مع استمالة المشاهير لتنفيذ أجندة الوزراء الخفية في ضرب الخصوم والدفاع عن فسادهم.

انكشاف فضائح مشاهير السوشيال ميدياً بموضوع غسيل الأموال في عهد حكومة سمو الشيخ صباح الخالد لم يكن مفاجئاً لأن الحكومات السابقة مع نواب مجلس الأمة كانوا يوفرون الحماية القانونية لهم والذي لم يعد حاليا بالنهج الجديد، والذي عرى تلك الممارسات وحرك اجهزة الدولة الرقابية للعمل بحرية ونزاهة من جديد.

ووصل الأمر بالكثيرين – ومن باب ممارسة التضليل الإعلامي – إلى حد وضع «السم» في مقطع فيديو يتحدث عن قضية أخرى، وترجمته إلى شيء آخر ونسبه إلى صحيفة مجهولة، لإثارة «أزمة» من لا شيء.

أما دور هيئة الاتصالات فهو مفقود تماماً في الفترة الماضية والحالية وهذا سبب رئيسي لفوضى مواقع التواصل الاجتماعي، وانتشار الفساد وغسيل الاموال حيث ظلت الهيئة ولسنوات طويلة متفرجة على الابتزاز الذي تمارسه المواقع الاخبارية تجاه السياسيين والابتزاز وغسيل الأموال الموجود في مواقع المزادات ومشاهير السناب شات وإعلاناتهم الوهمية لغسيل الأموال ومع ذلك لم تحرك ساكناً، فسببت حرجاً كبيراً لسمعة الكويت بخصوص الشفافية ومكافحة الفساد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق