الإقتصاد

موريتانيا قد تودع الفقر من بوابة الغاز الطبيعي

في بلد هو الأفقر بين دول المغرب العربي ودولة عربية تحاصرها تحديات اقتصادية كبيرة ويعيش 46% من سكانها في فقر مدقع وأكثر من 33% من شبابها يعانون البطالة -بحسب إحصاءات البنك الدولي ومنظمة العمل الدولية – هل تكون اكتشافات الغاز الطبيعي بمثابة طوق النجاة لموريتانيا التي تلاحقها الأزمات المالية، والتي اضطرتها للاقتراض مراراً لكي تتمكن من التجديف في بحار الفقر المظلمة؟ هل تفعلها نواكشوط وتدخل نادي مصدري الغاز وتدمر براثن الفقر عبر سلاح الطاقة؟ أسئلة كثيرة وآمال عريضة تداعب أذهان الموريتانيين الذين يحاولون التشبث بأي أمل يخرجهم من دوامة المعضلات الاقتصادية المتسارعة، في ظل الإعلان عن اكتشاف احتياطيات هائلة من الغاز الطبيعي قبالة سواحلها الأطلسية، لاسيما حقل «السلحفاة أحميم» المشترك بين موريتانيا والسنغال.
وتعتزم شركة الطاقة البريطانية العملاقة بريتيش بتروليوم «بي بي» وشريكتها الأميركية المستقلة «كوزموس» المضي قدما في خطط لتأسيس ثلاثة محاور للغاز الطبيعي المسال بطاقة إنتاج إجمالية تقدر بنحو 30 مليون طن سنوياً قبالة سواحل موريتانيا والسنغال، وتأتي هذه الخطط الطموحة على أساس الإعلان عن اكتشاف احتياطيات تقدر بنحو 15 تريليون قدم مكعبة عام 2015 في حقل «السلحفاة أحميم» على الحدود البحرية بين موريتانيا والسنغال، وذلك في منطقة تيرانغا- ياكار الواقعة على مسافة 100 كيلومتر إلى الجنوب من مياه السنغال، ومحور موريتاني على أساس حقول منطقة «بئر الله» الواقعة على مسافة 60 كيلو متراً شمال حقل السلحفاة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق