الإقتصاد

التزام «أوبك+» بتخفيضات الإنتاج وتراجع المخزونات يوفران دعماً جيداً للأسعار

وسط تسارع مستمر في الإصابات بفيروس كورونا المستجد، ومخاوف متنامية على الطلب العالمي تراجعت أسعار النفط الخام في ختام الأسبوع الماضي، بينما في المقابل وعلى أساس أسبوعي صعد خام برنت 2.5 %، في حين ربح غرب تكساس الوسيط 2.4 %. ويواصل منتجو «أوبك+» تنفيذ اتفاق خفض الإنتاج بعد تخفيف حجم الخفض منذ بداية الشهر الحالي، وقد ساهم تعهد للعراق بإجراء تخفيضات إنتاجية أوسع من المتوقع في تقديم دعم جديد لأسعار النفط الخام، إضافة إلى التأثير الإيجابي لتراجع المخزونات النفطية الأميركية، وفي هذا الإطار، أكدت وكالة «بلاتس الدولية» للمعلومات النفطية أن العقود الآجلة للنفط استقرت عند مستوى منخفض، حيث تعرضت توقعات الطلب لضغوط سلبية واسعة وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين وعدم إحراز تقدم بشأن حزمة التحفيز الأميركية.
وذكر تقرير حديث للوكالة أن العقود الآجلة للنفط الخام اتجهت إلى الانخفاض بين عشية وضحاها بعد أن أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرين تنفيذيين يمنحان الشركات الأميركية 45 يوما لوقف التعامل مع الشركات الصينية «وي شات» و«تيك توك» ونتيجة لذلك تراجعت أسهمها 10 %، ونقل التقرير عن محللين دوليين تأكيدهم أن أسواق الطاقة تشهد توتراً متزايداً، والتزام «أوبك+» بتخفيضات الإنتاج يوفر دعماً جيداً للأسعار، مشيرين إلى أن القرار الأميركي يثير مخاوف انتكاسة في الطلب الصيني القوي، وبالتالي يدفع أسعار النفط للهبوط وهو ما حدث مع كل الأسواق، مع تنامي التوترات بين الولايات المتحدة والصين بعد أن فرض البيت الأبيض عقوبات على عدد من كبار المسؤولين الصينيين لدورهم في حملة القمع الأخيرة ضد المعارضين في هونغ كونغ – بحسب تقارير أميركية إعلامية. ونوه بارتفاع أسعار النفط لفترة وجيزة مع افتتاح أسواق الولايات المتحدة على خلفية بيانات التوظيف الأميركية التي جاءت أفضل من المتوقع، حيث أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل أن الوظائف غير الزراعية توسعت بمقدار 1.76 مليون في يوليو، ما أدى إلى خفض معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 10.2 %، وذكر أن بيانات الوظائف الأميركية جاءت أعلى من توقعات السوق، إلا أنها أشارت إلى تباطؤ انتعاش فرص العمل منذ يونيو الماضي عندما أضاف الاقتصاد نحو 4.8 ملايين وظيفة، لا سيما مع تأكيد محللين أن البيانات الاقتصادية الدولية في حالة استقرار نسبي وأن انتعاش الربع الثالث الذي توقعه الجميع ربما لن يحدث مع تفاقم أزمة كورونا، وأن الشيء الوحيد الذي يوفر دعما جيدا لأسعار النفط هو إعادة تأكيد «أوبك+» التزامها بتخفيضات الإنتاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق