المقالات

استعدادات التربية وآخر ظهور…!

صرح وزير التربية وزير التعليم العالي السابق في بداية العام الدراسي من الفصل الأول الماضي بأن انطلاقة العام الدراسي الجديد تأتي مقرونة بتحقيق غايات تنموية غير مسبوقة عبر تدشين مشاريع انشائية واستراتيجية تضمنتها خطة التنمية في ركيزة رأس المال البشري الابداعي الامر الذي يعد نقلة نوعية في ملف تطوير التعليم.
وتابع الوزير السابق في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية «كونا» بأن النهوض بالتعليم يعد العصب الرئيسي نحو تحقيق غايات التنمية وخططها الطموحة، مشيرا الى ان جهود وزارتي التربية والتعليم العالي تصب في اتجاه تحقيق التنمية البشرية وربط المشاريع التعليمية بتحقيق رؤية الكويت «2035».
وقد كان هذا آخر ظهور فلم تكن هناك تصريحات وأقوال وحكم وعبارات ومقولات وبيت القصيد عن استعدادات الفصل الدراسي الثاني بسبب ترجيح القرار للسلطات الصحية وبناء على قرارات مجلس الوزراء وتداعيات فيروس «كورونا» المستجد وعلى أثر ذلك كان تعطيل المدارس الذي امتد إلى انهاء العام الدراسي وانتقال الناجحين للصفوف التالية بمراحل التعليم ما عدا الصف الثاني عشر وخوض تجربة التعليم عن بُعد «أون لاين»!
وضمن الاستعدادات لهذا العام قد استلمت وزارة التربية جميع المدارس التي كانت مراكز إيواء ومخازن، والبالغ عددها 366 مدرسة، من الجهات الحكومية التي كانت تشغلها خلال الأشهر الماضية حيث كان آخر موعد تسلمت فيه الوزارة مدارس كان 15 يوليو الماضي، وقد وضعت التربية الاشتراطات، من خلال تسليم المحاضر الرسمية من قبل مديري الشؤون الهندسية للتنسيق مع هذه الجهات المستقلة، وحرصت على تعقيم جميع المدارس بالكامل بالتنسيق مع إدارة الدفاع المدني التابعة لوزارة الداخلية.
وبدورها التربية سلمت واستلمت الإدارات المدرسية ومنذ شهر قد حصرت وكتبت ورفعت التقارير من أغلب المدارس بأمور متعلقة بالصيانة لمراقب الخدمات في المناطق التعليمية ومرفق تقرير للشؤون الهندسية وحتى إلى هذا اليوم وبعد دوام الهيئة التعليمية في مدارس الثانوي وبقية مراحل التعليم لم تنشط التربية في تفعيل الإدارات المسؤولة عن المتابعة، فلا توجد هناك صيانة، ولا تصليح للكهرباء، ولا للدورات المياه، ولا تصليح للبرادات، ولا تبديل للأثاث المستعمل والمتلف، وبالمناسبة موضوع الاستعداد للعام الدراسي ليس متعلقا على الاطلاق بفيروس «كورونا» المستجد، وليس جديدا على التربية سوى أن المدارس هذه المرة حولت إلى مراكز إيواء ومخازن، وعلى أثر ذلك الاستلام كان التسليم للإدارات المدرسية التي بدورها المطلوب ستقوم بعملية الاتصال والاستعدادات للعام الدراسي الاستثنائي ليتنسى للمسؤولين التفاني بالإعلان والتصريحات في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وحسابات وزارة التربية الرسمية الموثقة.
وفي ظل هذه العادة أهل الميدان التربوي يسألون سؤالاً مفاده: من هو المسؤول عن المدارس التي تسلمتها التربية؟ وهل المسؤولية تقع على مدير المدرسة وحده مع متابعة المناطق التعليمية عن بعد في تدبير أمور الإدارة المدرسية وعمل الإجراءات والاشتراطات وتوفير الاحتياجات الصحية والوقائية…؟!
ونضيف سؤالاً مهماً عما هو الحل مع المعلمين الوافدين الذين يتقاضون طوال هذه الفترة رواتب دون عمل في مختلف مراحل التعليم والتخصصات العلمية وعالقين بالخارج…؟!
وسؤال قبل آخر ظهور عن وضع العملية التعليمية في مراحل التعليم والكتاب المدرسي هذا العام وعملية التجهيز لذلك…؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق