المقالات

العمل التطوعي … فالت!

استمعت إلى مداخلة لأحد المبادرين في «العمل التطوعي» عبر إذاعة الكويت، والمبادرة تحت عنوان «ذبح الأضاحي بالمجان»، حيث يقوم المتطوع بذبح الاضاحي وتوزيعها بالمجان على المحتاجين دون أن يكون هناك أي اشراف أو رقابة صحية وتراخيص من البلدية، ونتفهم مثل هذه النوايا المخلصة في التعاون وعمل الخير، إلا أن هذا العمل مخالف للقانون، ونشير إلى لائحة المسالخ «قرار وزاري رقم 111/2006»، حيث تنص المادة الحادية عشرة على أنه لا يجوز ممارسة ذبح وتجهيز المواشي والدواجن أو مباشرة احدى العمليات المتعلقة بالذبح إلا بعد الحصول علي ترخيص بذلك من البلدية، ويشترط لمنح الترخيص الحصول على بطاقة صحية من البلدية بعد تقديم شهادة صحية من وزارة الصحة بخلو طالب الترخيص من الأمراض المعدية والجلدية وعدم حمله أي جراثيم مسببة لهذه الأمراض، ويجب تجديد الترخيص في المواعيد المقررة.
وتنص المادة التاسعة على أنه يجب أن تتوافر في وسائل نقل المواشي والدواجن المواصفات القياسية المعتمدة، وعلى ملاكها اتخاذ الاحتياطات اللازمة عند نقلها إلى المسلخ منعاً لوقوع أي حادث بداخله أو في الطرق المؤدية إليه ويتحملون مسؤولية حراستها داخل المسلخ أو هروبها خارجه حتى موعد ذبحها، وكذلك تنص المادة الرابعة والعشرون مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر «يعاقب بغرامة لا تقل عن مئة دينار كويتي ولا تزيد على ثلاثمئة دينار كويتي».
ومع الأسف فإن البعض قد وصلت له رسالة بالمشاركة فكان الاندفاع بالتطوع دون ثقافة ولا وعي ولا اطلاع على القوانين ودون استشارة وقد فهم البعض العمل التطوعي بطريقة خاطئة فكانت النتائج أكثر ضرراً وانفلاتاً على المستوى البعيد، ووصولا إلى المشاركات بوسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعي وتوثيق هذه التجاوزات والمخالفات باسم التطوع والمبادرة والعمل الإنساني عبر وسائل الاعلام الرسمية دون قيام الجهات المعنية بدورها في المساءلة وتطبيق القانون!
ومع جائحة فيروس «كورونا» المستجد وتزايد أعداد الفرق والحملات والمبادرات التطوعية ومنها الرسمية وغير الرسمية، بتنوع أنشطتها وأعمالها في مختلف المجالات نحتاج بالضرورة إلى تشريع قانون واضح لأنشطة وممارسات وأعمال العمل التطوعي والمبادرات والحملات وتقنينها وتنظيمها بالتنسيق مع الجهات الحكومية، خاصة وأن الكويت المركز الإنساني العالمي، وقائدنا صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، قائد العمل الإنساني في العالم ، واسم الكويت بارز ومتقدم في مجال العمل الإنساني محلياً وخارجياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق