المقالات

شعب الكويت هو حكومة الأزمات

عندما ارتبكت الحكومة وغاب القطاع الخاص وظهرت أزمة كورونا، كما كشف الغزو العراقي عدم جاهزية الحكومات المتعاقبه على مستوى التخطيط الاستراتيجي لمواجهة أي ظرف غير متوقع ، وغابت شركات القطاع الخاص ، قام الشعب بواجب الحكومة وقطاعها الخاص، ولكن على عكس الحكومة أظهرت الأزمتان متانة وقوة وحدة الشعب وقدرته على الانتشار عفوياً والمواجهة حال حدوث الأزمات رغم انوف المشككين في قدرته ووحدته ، فالشعب هو حكومة الأزمات الذي لا تصحبه دعاية صحافية أو إعلانات وكاميرات كما تصاحب أعضاء الحكومة والمسؤولين في غرق الامطار وفيروس كورونا من اجل الدعاية، لذلك فالقطاع العام هو الشعب الذي تطوع خدمة لذاته وعن بلده في اجهزة الدولة ومرافق الخدمات والجمعيات التعاونية ومرافق الصحة، في الازمتين الغزو وكورونا ، يعرضون انفسهم للموت واخطار العدوى عندما ظهر فشل الحكومة حتى في توفير الكمامات للشعب، وغاب القطاع الخاص الذي اغرق الشعب في بحر العمالة السائبة والمشاريع الفاشله حتى اعجز الحكومة عن تسفير هذه العمالة لعدم وجود بيانات للبعض وعدم قبول دولهم لمن لديه بيانات منهم، إذا صدق الخبر.
إن الذي وقف في ازمة غزو العراق للكويت وتم قتل بعضه واسر الكثير منه ووقف أمام ازمة كورونا هو الشعب وليس المستشار الوافد الذين قدمتموه على المواطن المخلص ولا هو القطاع الخاص الذي يعمل لمصلحته، بل الشعب الذي تكفل بالخدمة في جميع مرافق الدولة الخدمية متطوعاً مع من هو على راس عمله منهم ومعهم اخوانهم البدون ، الشعب الكويتي الذي يحرس حدود الكويت البرية والبحرية والجوية هو الشعب الذي يسهر الليل ويقف بالنهار في حرارة الشمس المحرقة حتى يحمي الكويت ويوفر الامن للمواطنين ، الشعب وليس القطاع الخاص الذي ينام ليله ويعبث بمشاريع الدولة مع المستشار الوافد بالنهار ، فيجب ان تحقق للشعب مطالبه بتقديمه على الوافد في مراكز القرار ويعطى حقه في وطنه بفك عسرته بتسديد القروض عنه ، انا لست مقترضاً، الشعب الذي يتعرض للأخطار من اجل الكويت وليس الحكومة التي يديرها مع مجلس الامة الوافد .
وسبب الضياع ان الحكومة لا تثق في ابناء الكويت ولا في كفاءتهم عندما تكون في وقت السعة وعندما تكون في أمان وتبحث عمن يستر عوراتها ، حالما تعبث بأموال الشعب ، مع القطاع الخاص وهي مكشوفة العورة في كل الأحوال وغاب عنها ان سترها بشعبها ، الذي تثق به عند الحاجة فقط، ويعبث بأمنها المجتمعي حفنة من الجشعين الذين دمروا تركيبه واخلاق المجتمع بالعمالة الهامشية من اجل استئجار عماراتهم ، والحكومة ومجلس الأمة بين الرشوة وغسيل الاموال ولا يستطيعون ان يحموا مؤسساتهم الأمنية من الاختراق بدخول عمالة ليس لها بيانات ، بما يدل على عدم الثقة فيها ان توفر الامن للشعب وهي لا تقدر على مراقبة عمل مسؤولي اداراتها، وذلك للخطأ في كيفية اختيار القيادات الادارية والاعتماد على الوافد وتسيب الادارات وإذلال الموظف الكويتي بإهماله وخوفه على مصدر دخله الوحيد لذلك يرضى بتهميشه وتقديم الوافد عليه في التكليف بالعمل ، إن الادارة الحصيفة ما كان لها ان تستقدم آلاف الوافدين وتعالجهم وتصرف عليهم وعندما ارادت إعادتهم على حسابها لبلادهم رفضت حكوماتهم استقبالهم بما يدل على عدم قدرة الحكومة على الادارة ، إذن الشعب هو حكومة الازمات عندما يغيب القطاع الخاص والحكومة ، فكونوا للشعب ولا تكونون عليه وأعطوه مطالبه، لله الامر كله من قبل ومن بعد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق