المقالات

حتى لا تتوقف العملية التعليمية!

يقولون: «أن تأتي متأخرًا خير… من ألا تأتي أبداً» …!
أخيرا وزارة التربية استيقظت من كابوسي المنصة والبوابة التعليمية إلى ما هو أكثر فاعلية وعمليا لاستمرار العملية التعليمية التي توقفت مع جائحة فيروس «كورونا» المستجد والتردد في اصدار القرارات المناسبة لتجاوز مثل هذه الظروف الاستثنائية ، وفي المناسبة التقدير موصول إلى التوجيه العام لمادة الحاسوب والذي عمل طوال الأعوام الماضية على تأهيل وتدريب عدد من موظفي التربية بمختلف المسميات الوظيفية في المناطق التعليمية تطوعيا لتهيئة كوادر فنية تربوية تسابق الزمن في مثل هذه الظروف الاستثنائية على مبادرة ومشروع تطوعي بالكامل ظل مكافحا رغم الكثير من العراقيل والعثرات والتحديات تحت عنوان الـ«تكنوسوفت» وحيث كان الاهتمام البالغ بأهمية تهيئة صفوف ومستوى ثقافي متقدم لاستخدام التكنولوجيا في التعليم، حيث «التعليم عن بُعد» هو المحور الأساسي وتفعيل التواصل الالكتروني بين موظفي التربية ، فكانت التجربة في بعض المدارس قبل جائحة فيروس «كورونا» المستجد.
وقد ذهبنا إلى هذه المبادرة والمشروع التطوعي في أكثر من مقال وكتبنا تحت عنوان: «أزمة كورونا وتعطيل الدراسة» وقد نشر في جريدة «الشاهد» اليومية عدد رقم «4020» بتاريخ 29/2/2020 بعد قرار تعطيل الدراسة مباشرة وأشرنا إلى أهمية الاهتمام بمبادرة ومشروع الـ«تكنوسوفت» التطوعي في توظيف تطبيقات «مايكروسوفت أوفيس 365 «في التعلم والتعليم الالكتروني ، والمشروع يعد من الخطوات الصحيحة والمتوافقة مع رؤية «كويت جديدة» «2035».
فمثل هذا الظرف الاستثنائي من الضرورة الاستمرار في العملية التربوية والدراسة عن بُعد «أونلاين» وتوفير بدائل وحلول إلكترونية تخدم العملية التعليمية، وهو ليس أمراً جديداً في المجتمعات المتقدمة والعصرية الحديثة في اختيار بدائل مناسبة لتطبيق والتجاوز ولتفعيل الدراسة الآمنة من خلال المدرسة الإلكترونية والتعليم المجتمعي وعن بُعد «أونلاين» ، ومتابعة الدراسة عبر التطبيقات المعتمدة الرسمية ومنها «teams» مايكروسوفت على مستوى رسمي في المناطق التعليمية ودولة الكويت وهذا هو الإنجاز الحقيقي للمبادرة والمشروع التطوعي الـ«تكنوسوفت» وتوجيه العام للحاسوب والذي بفضل جهودهم وعملهم المخلص والمتواصل استمرت العملية التعليمية بهذه الفكرة والمبادرة السابقة لزمن، وتحويل العمل والمشروع التطوعي إلى الرسمي العام في المناطق التعليمية في مرحلة الثانوي «الثاني عشر»، فقد كانت هذه المبادرة والمشروع هي الخيار الوحيد وطوق النجاة لمثل هذا الظرف الاستثنائي والبديل الاستراتيجي الحقيقي في الفضاء والبيئة التعليمية الإلكترونية من بعد الفشل في المنصة والبوابة التعليمية.
ويبقى السؤال الذي يشغلنا وسط عملية استثناء الدراسة في الفصول الافتراضية والعمل على التعليم عن بُعد كيف هي عملية التقييم والقياس والنتيجة والنسبة لمرحلة الثانوي «الثاني عشر»؟!
وكيف ستعمل «التربية» أمام التحديات الكبيرة في توفير الأجهزة الذكية لبعض الطلاب والهيئة التعليمية من بعد سحب الأجهزة اللوحية من أيادي الطلاب في السنوات الماضية وفشل مشروع «التابلت»؟!
ونضيف على ذلك ضعف الشبكة وخدمات الاتصال في بعض المدارس بسبب المناطق والمواقع…؟!
ولدينا الكثير من التساؤلات حتى لا تتوقف العملية التعليمية..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق