الأولى

الخالد فرض هيبة الحكومة بدون مال سياسي ومناقصات ومزارع وتعيينات

النجاح الكبير الذي حققه سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد في مجلس الأمة أول من أمس ومن خلال دعمه القوي لوزرائه وخصوصاً وزير التربية سعود الحربي وعبور وزير المالية براك الشيتان وللمرة الثانية على التوالي، الاستجوابين المقدمين من النائب رياض العدساني، أكد بما لا يدع مجالاً للشك أن تكتيك وتحركات رئيس الوزراء أديا إلى تحجيم دور المستجوب وداعميه في مجلس الأمة وخارجه.

نجاح الخالد في توفير الحماية لوزرائه طرح تساؤلات عدة عن الأسباب التي أدت إلى ضعف الطرف الآخر الداعم لاستجواب الشيتان، وهو معسكر رئيس مجلس الأمة، الذي كان له الدور الكبير في توجيه انتقادات لاذعة وتحذيرات من تحت الحزام للحكومة ووزير ماليتها بضرورة سحب قانون الدين العام خلال الفترة الماضية.

استهداف الشيتان وفشل العدساني للمرة الثانية في الإطاحة بالوزير اثبت أن الغانم بدأ يفقد سيطرته على مجلس الأمة، وتضاءلت قدرته على حشد النواب وتوجيههم وفق قناعات الرئيس وهو وضع جديد لم يعتد عليه مجلس 2016.

ظهور رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم والنواب المحسوبين عليه بهذا الشكل، جاء بسبب استقلالية وحيادية سمو رئيس مجلس الوزراء وعدم خضوعه للإملاءات والتهديدات الخاوية من أطراف برلمانية كانت في السابق تدعي القوة والقدرة على توظيف مجلس الأمة حسب الأهواء والمصالح المتبادلة في حال عقدت الحكومة العزم على التحالف مع تلك الأقطاب.

هزيمة معسكر مرزوق الغانم وللمرة الثانية على التوالي أوصلت رسالة قوية مفادها بأن صباح الخالد لاعب سياسة محنك وخطير، نجح في حماية وزرائه من دون توزيع المناصب وتوقيع الاستثناءات ومنح المزارع والشاليهات ومن دون أن تتحرك جناط وأظرف لإنقاذ وزير من غدر السياسيين والمتنفذين، فأعاد العمل السياسي إلى جادة الصواب، الأمر الذي جعل المعسكر الآخر يفقد صوابه ليخرج النائب رياض العدساني ويهدد بأنه سيقدم استجواباً لرئيس الوزراء في حال تجاوز وزير المالية جلسة طرح الثقة.

مرحلة جديدة تعيشها البلاد، وهي براعة الحكومة في فرض هيبتها على مجلس الأمة، دون الدخول في تحالفات كانت سبباً في ابتزاز الدولة وإرهاق ميزانيتها والاستحواذ على المناصب القيادية من قبل أطراف متنفذة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق