المقالات

جناط صباح الخالد للنواب

وأنا أتابع أحداث استجواب وزير المالية براك الشيتان المقدم من النائب العدساني وخصوصا حيثيات كتاب طرح الثقة بالوزير وما تبعه من إعلانات النواب تأييدهم للوزير الذي ضمن نتيجة التصويت بعد أقل من 4 ساعات من تقديم الطلب، المشهد مكرر وفي أكثر من استجواب وطرح ثقة انتهت بسيناريو مقارب، ولكن حيثيات ما حدث مختلفة تماما عن كل الاستجوابات التي قد تمر بأذهاننا.
في العام 2010 كنت جالسا في احدى الديوانيات وكان على يميني نائب حكومي في مجلس الأمة وعلى يمينه وزير في الحكومة وقتها، وصلتني معلومة بالهاتف ان أحد النواب قدم استجواباً لرئيس الوزراء، بان على ملامح الوزير الغضب وامتعاضه مما يقوم به بعض النواب وكان موجها كلامه للنائب الذي رد عليه ضاحكا وبسعادة، وقال له يا بوفلان الخير يأتي مع كل استجواب، استغربت وسألته: يعني انت يا بوفلان تقر بأن هناك مصالح واستفادة من وراء الاستجوابات، فضحك ورد قائلا: يا دكتور الاستجواب وراه معاملات توقع ومناصب توزع و حقائب وظروف تمنح حسب اهمية الاستجواب وقوته كل ما كثر المؤيدون استفدنا اكثر!!
هكذا كان تعامل الحكومات السابقة في السنوات الاخيرة مع الاستجوابات المقدمة ضد بعض الوزراء او حتى رئيس الوزراء، الحكومة الحالية برئاسة سمو الشيخ صباح الخالد قدمت لنا تعاملاً لم نعتد عليه، فقد دافع بو خالد عن وزيريه الشيتان والحربي في الاستجواب الاول بدون تقديم طلب طرح ثقة، ونجح في إفشال أي مخطط خطّط لاسقاط أحد الوزيرين، وفي جلسة الثلاثاء استعد كل فريق يريد الاطاحة بالشيتان أو أنس وأعد الخطط ودبر لكل شيء محتمل، ففاجأهم الخالد بتعامل مختلف فأطاح بطرح الثقة قبل التصويت عليه.
وفي نفس الجلسة استبق بوخالد الآخرين وبادر بطلب عرض التسجيلات المسربة من أمن الدولة في جلسة سرية قاطعا الطريق على أي حرب تسريبات لمصلحة طرف على طرف، فهو يبحث عن الحقيقة ولا يرى اهمية لاشخاص واطراف اي قضية، شخصيا أعتقد أن أطرافا عدة ستعمل جاهدة ضد عرض هذه التسجيلات حتى لا ينكشف المستور.
صباح الخالد اعترف بشجاعة بوجود اخطاء فمن لا يعمل لا يخطئ، الأهم والمختلف والذي يجب ان نسلط عليه الضوء ان بوخالد نجح في حماية وزرائه رغم تحفظه على أداء بعضهم وبدون ان توزع المناصب وتوقع الاستثناءات و تمنح المزارع وتتحرك جناط واظرف سواء لإنقاذ وزير من استجواب او الإطاحة به، نجحت رئاسة الحكومة في أن تعيد العمل السياسي البرلماني الى جادة الصواب، ببساطة نحن امام حقبة جديدة بلا صناديق
لا جيش ولا ماليزي ولا انتخابات ولا استجوابات، جناط صباح الخالد يبدو لي انها لا تحوي الا ملفات تجاوزات وفساد وجرائم، فهل من النواب وأجهزة الإعلام من يتحالف معه ويشاركه في مواجهة الفاسدين ومحاسبتهم؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق