المقالات

بيروت في قلوبنا

نعرب عن خالص العزاء وصادق المواساة بضحايا الانفجار المأساوي والذي وقع في مرفأ بيروت وأسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا والجرحى مخلفا دمارًا هائلاً، ونؤكد في مثل هذا الظرف والحدث العصيب أن الشعب الكويتي يقف جنبا إلى جنب مع اشقائه في لبنان، وأن هذا الانفجار الكارثي لم يهز بيروت وحدها وإنما العالم فكان التسابق في مثل هذا الظرف الطارئ لتقديم الدعم الاغاثي والمساعدات العاجلة، ونسأل الله تعالى ان يرحم الضحايا ويلهم ذويهم الصبر والسلوان وان يمن على المصابين بالشفاء العاجل.
وقد أحزنتنا الصور ومقاطع الفيديو المتداولة وما احتوت من مشاهد مؤلمة وصادمة للغاية وقد أنستنا أنفسنا حتى عن متابعة أخبار فيروس «كورونا» المستجد، حزن ينسينا حزن ، ومناظر يندى لها الجبين، وندعو الله تعالى أن يحفظ لبنان الذي هو في قلوبنا دائما.
وبدورها، أعلنت دولة الكويت وقوفها وتضامنها التام مع الأشقاء في الجمهورية اللبنانية بمواجهة آثار الانفجار الضخم والكارثي، وقالت وزارة الخارجية في بيان لها إن «دولة الكويت تابعت ببالغ الأسى والألم الانفجار الضخم الذي وقع في العاصمة اللبنانية بيروت وأدى إلى مقتل وجرح العشرات إضافة إلى خسائر مادية جسيمة».
وأكدت «دعم دولة الكويت للشقيقة لبنان في مواجهة آثار هذا الحادث الأليم وتجاوز تداعياته ووقوفها التام إلى جانب الأشقاء في لبنان بما يحفظ أمنهم واستقرارهم».
وأعربت عن «خالص التعازي وصادق المواساة إلى أسر الضحايا» وتمنياتها للمصابين بـ«الشفاء العاجل»، متضرعة إلى الباري عز وجل أن «يحفظ لبنان وشعبه الشقيق من كل مكروه».
ومثل هذه الكارثة والمأساة ليست مسؤولية الحكومة اللبنانية «المهترئة» وحدها في تحمل هذا الإهمال إن ثبت ذلك وعاتق هذه الاضرار التي تراوحت بين 3و5 مليارات دولار والآثار والنتائج والابعاد لمثل هذه الفاجعة الامنية والسياسية والاقتصادية والإنسانية وإنما هو الموقف الصلب في اجتياز مثل هذا التحدي وكسب الرهان في هذا الظرف والموقف، والوقوف للتقدم بلبنان إلى الحاضر والمستقبل ودعوة كل مواطن لبناني للتعاون الخارجي والداخلي والتماسك والوقوف صفا واحدا لمواجهة هذه النكبة والفاجعة المأساوية، وليس هذا وقت التصاريح وتبادل الاتهامات، ومتابعة وسائل الاعلام الغربية ومواقع التواصل الاجتماعي لانتظار التحليلات التي ستكشف في القريب العاجل المتورطين في مثل هذا العمل، وإنما وقت المصارحة الكاشفة عن القصور والاهمال وسط هذه الفوضى العارمة وأخذ الأمور بجدية تامة، ليس في مواجهة الآثار الناجمة عن الانفجار وحسب وإنما بمستوى التراجع على جميع الأصعدة والمستويات، وإلى ذلك الوقت البعيد، ينبغي بالضرورة تصفية النوايا والقلوب بالعمل الدؤوب على مساعدة واستشفاء الجرحى وإعانة المتضررين بتوفير الاحتياجات الصحية اللازمة لإعادة البناء والإعمار فلبنان أكبر من هذه التحديات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق