الإقتصاد

«البيتكوين» بدأ رحلة التعافي انتهاجاً لباقي الأصول المالية بداية من أبريل

تقبع دون حركة تذكر لمدة أيام وحتى أسابيع، ثم ترتفع فجأة بشكل حاد بلا مبرر واضح، قبل أن تتحول للهبوط بعد ساعات فاقدة معظم ما حققته طوال أشهر.غالباً لا يوجد أصل ينطبق عليه هذا الوصف أكثر من العملة المشفرة الأشهر: البيتكوين.ومع بداية الذعر الحقيقي حيال وباء «كوفيد-19» في شهر مارس الماضي تعرضت معظم فئات الأصول باختلاف أنواعها مثل الأسهم والسلع الأساسية وغيرها لصدمة حادة تسببت في خسائر كبيرة.

ولم تكن العملات المشفرة وعلى رأسها البيتكوين بعيدة عن هذه التطورات، حيث انخفض سعر الأخيرة من مستوى أعلى 9 آلاف دولار إلى دون 4500 دولار في غضون أسبوع واحد، وبدأت البيتكوين رحلة التعافي التي انتهجتها باقي الأصول المالية بداية من أبريل لتعود مجدداً لمستويات ما قبل ضربة كورونا فوق 9 آلاف دولار.

وظلت العملة المشفرة الأبرز عالمياً تتداول عبر نطاق سعري ضيق طوال أشهر أبريل ومايو ويونيو ومعظم يوليو، ولكن البيتكوين فاجأت المتابعين بارتفاعات حادة في الأيام العشرة الأخيرة من شهر يوليو الماضي دفعتها لكسر العديد من المستويات التي كان يُنظر إليها كنقاط مقاومة. وتمكنت العملة المشفرة الأكبر من حيث القيمة السوقية في عطلة نهاية الأسبوع الماضي من تجاوز حاجز 12 ألف دولار لأول مرة منذ أغسطس عام 2019. ولكن لم تحتفظ بهذا المستوى سوى لمدة دقائق فحسب قبل أن يتراجع سعرها بأكثر من 1500 دولار، ثم تتحول للصعود مجدداً أعلى 11 ألف دولار.

ويربط الكثيرون البيتكوين بالتحوط ضد احتمالات تراجع قيمة العملات الورقية وتوقعات تسارع التضخم جراء تدابير التحفيز غير المسبوقة والتي تتضمن طباعة العملة وزيادة المعروض النقدي.ويبرز الاختلاف الأهم بين البيتكوين والعملات الورقية في وجود حد أقصى من المعروض يبلغ 21 مليون وحدة يتداول منهم حالياً 18.4 مليون، وبالتالي فإنها تمثل نقيضاً واضحاً لاتجاهات طباعة البنوك المركزية لعدد متزايد من العملات السيادية.

التاجات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق