المقالات

ما بعد فيروس «كورونا» المستجد … اللاشيء!

لدينا الكثير من المواضيع والملفات والقضايا العالقة منذ زمن بعيد ولم نجد التحرك النيابي والحكومي الجاد، ليس لطرح الاقتراحات والحلول والارتقاء في تفعيل الأدوات المتاحة والدور النيابي المبهم في التشريع والرقابة الغائبة على سياسة وأعمال الحكومة مع فقد الاتصال بالتمثيل الشعبي ، ولا الدور الحكومي بإدارة السلطة وتحقيق الأهداف الاستراتيجية من تطوير ودعم المشاريع وتحسين الخدمات العامة والاشراف والتنفيذ والتطبيق، وإنما حجز موعد ولو في الموقع الالكتروني الحكومي لمجرد الاجتماع والمناقشة من بعد الاطلاع على الأوراق والملفات والقضايا المستجدة المهملة لأوضاع وحال المواطنين في هذا البلد…!

فجائحة فيروس «كورونا» المستجد لم تغير سياسة وسلوكيات وممارسات التجاهل في كثير من الأمور والاحداث وصولا إلى القرارات العشوائية وخطة العودة إلى الحياة الطبيعية، فما قبل فيروس «كورونا» المستجد وما بعده النتيجة هي اللاشيء… اللاشيء على الاطلاق…!

الاجتماعات والقرارات الاستثنائية لا تتعلق بالضرورة بالإجراءات والاشتراطات الوقائية والتدابير الاحترازية والتعذر بالسلطات الصحية وإنما تستند إلى ما يدور هنا وهناك وما تطلبه القوى الشعبية ومع تغلب المصلحة وكيفية ادارة الدفة للحصول على نسبة عالية من الثقة في مثل هذا الوضع الدقيق والفاصل من التاريخ، فلا يخفى على أحد أننا أمام متغيرات كبيرة في الترتيبات الداخلية وتبديل كلي لأدوار ومواقع القوى في الصفوف والتي تسير بأقصى سرعة دون جادة واضحة وافق في الإدارة والسلطة وسط فوضى عارمة من الإهمال المنظم والتجاوزات والمخالفات والتلاعب والتزوير والاختلاسات وهدر المال العام واستغلال النفوذ وتبادل الاتهامات والشبهات والفضائح.

ولا غرابة أن يتصدر «هاشتاق» بعنوان «مشاهير غسيل الأموال» وأسماء بعض المستخدمين في مواقع التواصل الاجتماعي «الأكثر متابعة»، متضمنة كتباً رسمية وصورا ومقاطع فيديو لتصفية الحسابات والإساءة والفجور بالخصومة دون تحمل المسؤولية الأدبية والقانونية أمام المجتمع الباحث عن العدالة والمتعطش للمساءلة والمحاسبة، فالتساؤل الذي يطرحه البعض ضمن هذه الإجراءات لا أعتقد أنها هي الطريق المشروع الذي يعطي الحق للإساءات وإصدار الاحكام القاسية، وحقيقة مثل هذه الأمور لا تشغلنا كثيرا أمام ما ينشر في الاعلام العالمي وتراجع ترتيب الكويت في مراكز مؤشر مدركات الفساد والصادرة من المنظمة العالمية.

صرف النظر وإشغال الشارع المحلي عن الاتهامات والقضايا الدولية والمتورطة فيها شخصيات والتي تشكل ضررا كبيرا وفسادا على الدولة قد تكون النتيجة هي اللاشيء ، لذلك كانت التحولات في اطلاق الهجوم على هؤلاء المشاهير الضحايا «الأكثر متابعة» دون صفارة البدء بعد سلسلة من الفضائح المتتالية…!

 وحتى لا نذهب إلى اللاشيء… علينا تطبيق القاعدة الدستورية والتي تقول إنه «لا جريمة ولا عقوبة الا بنص». 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق