المقالات

بداية نهاية «المشاهير»

ارتبط اسم مشاهير السوشيال ميديا بالفساد وغسل الأموال مؤخرا عبر منصات الإعلام والتواصل الإجتماعي المختلفة، وذلك بعد  تصريحات الصحف وبعض المحاميين وبعض الحسابات الإخبارية سواء المحلية أو العربية، التي سلطت الضوء على قضايا غسل الأموال الأخيرة وربطها بالمشاهير، وذلك بعد ملاحظة تضخم حساباتهم البنكية وتزايد ثرواتهم وثرائهم الفاحش والمفاجئ أو في فترة زمنية قصيرة.

وبعد كل هذه الضجة التي حدثت مؤخرا، وإثارة الموضوع،  اتخذت النيابة العامة خطوة جريئة وقررت تجميد حساباتهم واملاكهم واحالتهم للتحقيق والتأكد من مصادر اموالهم المشتبه بمصدرها.

وعلى الرغم من كل هذا الهجوم والضجة الإعلامية -غير المسبوقة- تجاه «المشاهير»، إلا أن جميعهم بلا استثناء صرحوا بأن مصدر اموالهم هو «الإعلانات» وانهم على استعداد تام للمثول امام القضاء الكويتي، لمعرفة واثبات براءتهم، في حين عجّت مواقع التواصل الإجتماعي بالأقاويل، مابين مؤيد ومعارض ومتسائل ومتعجب ومشكك، وفي الحقيقة -ربما- تكون هذه الخطوة بداية النهاية للمشاهير!

فقد اصبحت حياة المشاهير  في السنوات التي مضت، مصدر إلهام للعديد من الشباب والمراهقين الذين «انبهروا» بطبيعة حياتهم المترفة وعيشة الرفاهية وحياة الطبقة البرجوازية  -حتى وإن كانت مزيفة- لكن تأثيرهم كان «قوي» على البعض، فتباهيهم بامتلاك السيارات الفارهة واليخوت والعقارات والطائرات الخاصة والماركات بأنواعها، أثر بالكثيرين حتى إن العديد من الشباب والمراهقين -إناث وذكور- فتحوا حسابات لتقليدهم أو جذب الإنتباه لهم حتى وإن كان محتوى الحساب «فارغ»!

اسئلة كثيرة وعلامات تعجب واستفهام تدور حول هذه القضية وهؤلاء المشاهير – فنحن في النهاية لايمكن أن ندينهم أو نتهمهم قبل أن يصدر الحكم النهائي بحقهم ومثولهم أمام النيابة العامة والقضاء،إلا أننا قلقون بشأن «التدخلات» التي يمكنها أن تغير اتجاه البوصلة، وقلقون بشأن شباب المستقبل الذين يأسوا  واصابهم الإحباط من عدم تطبيق العدالة وسئموا من الانتقائية في تطبيقها سابقا.

في النهاية، لايصح الا الصحيح والقانون يجب ويجب أن يطبق على الجميع دون استثناء، وكلنا أمل بأن «تنظف» الكويت من الفساد والمفسدين، وتكون رائدة مجدداً بأبنائها الشرفاء، الذين لايقبلون أي فاسد بينهم، لايقبلون بأن يشوه أي فاسد تاريخ ابائهم واجدادهم،  لايقبلون بأي شكل من أشكال الفساد والرشوى وغسل الأموال، كويت جديدة ونظيفة، هذا مانتمناه.

آخر السطر: المتهم بريء حتى تثبت ادانته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق