المقالات

يستعدون لنا … فلنستعد لهم!

بدأ مرشحو انتخابات مجلس الأمة بالاستعداد لها، فهي على الأبواب، وكل مرشح من هؤلاء «حسب وضعه» يستعد بما لديه من إمكانات ومعطيات ليقنع الشارع بنفسه.. فبماذا يستعدون وبماذا يجب أن نستعد؟

إن أوضاع المرشحين تختلف من مرشح لآخر، وهناك من وجهة نظري ثلاثة أقسام للمرشحين، القسم الأول وهو قسم المرشحين الجدد والذي ينقسم لثلاث فئات، الأولى هي فئة من ترشح قبل ذلك ولم يحالفه الحظ وعلينا اليوم أن نقيم أداءه كناشط سياسي خلال الفترة السابقة منذ خسارته في الانتخابات السابقة وحتى اليوم وما إذا كان له نشاط سياسي وآراء يعتد بها أم أنه كان صامتاً منتظراً الانتخابات حتى يسمعنا إبداعاته، ومنهم من لم يكن ساكتاً ولكنه كان فارغاً من أي مضمون، حيث إنه لم يكن يملك إلا الطرح الفئوي وربما الطائفي، والفئة الثانية هي فئة من يترشح لأول مرة وهي فئة جديدة على الساحة وربما تكون أفضل من الفئة الأولى من حيث النشاط السياسي وإبداء الآراء وتقييم الأوضاع الإقليمية والمحلية وتقديم الاقتراحات بشأنها، وعلينا أن ننتبه لهاتين الفئتين قبل أن نقتنع بكلامهم، فمنهم من مارس النفاق والتكسب عبر إثارته للقضايا المجتمعية والتي تهم المواطن و«جيبه» الخاص وقد حلف بأغلظ الأيمان بأن ما يقوم به ليس بهدف الوصول لمجلس الأمة بل لخدمة الشعب، ولكنه اليوم نسي أيمانه الغليظة وأبرز نفسه كمرشح لمجلس الأمة، مثل هذه النوعيات من البشر لا يمكن الوثوق بهم أو ائتمانهم على مستقبل الشعب والوطن، فاهتمامهم بمصالحهم الشخصية على حساب قضايا الشعب واضح وضوح الشمس.

ثم يأتينا القسم الثاني وهو قسم النواب الحاليين والذين سيعيدون الكرّة بترشحهم للمجلس القادم، وهؤلاء المرشحون هم الانبطاحيون الفاشلون الذين عانينا من فترة وجودهم بالمجلس، وسيتمثل استعدادهم للانتخابات القادمة بتجهيز الأكاذيب والمبررات التي سيبررون بها فشلهم وتعطيلهم لكل ما يخص المواطن، أما القسم الثالث فهو قسم النواب السابقين والذين طردهم الشعب من مجلس الأمة، وهم اليوم يستعدون لخوض الانتخابات القادمة، وما علينا فعله الآن هو أن نستذكر أساليبهم الشوارعية وكذلك مواقفهم التي خدمت الحكومة وأضرت بالشعب، وهي المواقف التي جعلت الشعب يطردهم مثل ذاك النائب الذي كان مختصاً بتكسير «مطّارات» المجلس على رؤوس خصومه، وذاك النائب الذي أيّد رفع سعر البنزين حتى لا يذهب الشباب لشارع «الحب»، مثل هؤلاء النواب الفاشلين «عار» على الشعب أن يعيدهم للمجلس.

أيها الشعب الكويتي الكريم، إن كان استعداد بعض المرشحين يتمثل بتجهيز الأكاذيب والشعارات الرنّانة الخادعة، فنحن «الشعب» يجب أن نستعد لسماع هذه الأكاذيب والأفلام الكوميدية التي سيطرحها هؤلاء الفاشلون ونرميها خلف ظهورنا، وقد كتبت هذه الكلمات لتذكيركم حتى لا تنخدعوا بأطروحاتهم الكاذبة وتعيدوهم للمجلس.. فتحل بنا الكوارث لأربع سنوات قادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق