المقالات

أسلوب التدريب المستتر

لا يختلف اثنان على أهمية التدريب في رفع كفاءة الموظفين والمؤسسات وزيادة فعاليتها، خاصة اذا كان هذ التدريب مخططاً له ومبنياً على الاحتياجات التدريبية المطلوبة للموظفين والمؤسسات،ويقوم بالتدريب مدربون متخصصون وخبراء تدريب محترفون في مجالهم التدريبي.
وجميل جدا أن يتم تخصيص جزء من وقت البرنامج التدريبي لعرض الخبرات التدريبية للقيادات الإدارية والفنية والتخصصية في هذه الجهات،أو أن تتم استضافة بعض المسؤولين لعرض خبراتهم وأفكارهم ورؤاهم المستقبلية للاستفادة منها.
ولكن مع الأسف الشديد يلاحظ أن بعض القيادات الإدارية والمسؤولين في بعض الوزارات والأجهزة والادارات الحكومية والمؤسسات يفرضون على الجهات والشركات التدريبية بأن يكون الطاقم التدريبي من نفس المؤسسة أو الوزارة أو الجهة الحكومية!! بل أن بعض الجهات تحدد قيمة الأتعاب التدريبية المرتفعة لهذه القيادات، مستغلة حاجة وضعف بعض الشركات والجهات التدريبية والتي ليس أمامها إلا الرضوخ لهذا الأمر.
وفي اعتقادنا أن هذا الاسلوب التدريبي المستتر في اختيار المدربين غير شفاف، ويتعارض مع قوانين ونظام الخدمة المدنية في استغلال الوظيفة العامة، حيث لايحق للموظف أن يتقاضى بدلاً مالياً للأتعاب التدريبية مادام على رأس عمله.
المصيبة أن بعض المسؤولين والقيادات التي تفرض نفسها للقيام بالتدريب لا تتوافر فيها الخبرة العملية في مجال التخصص ولا الخبرة التدريبية.
ومنا إلى لجهات الرقابية الادارية والمالية والمحاسبية في متابعة وتقييم البرامج التدريبية ومتابعة الأداء الحكومي ومكافحة الفساد.
ودمتم سالمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق