المقالات

ناطور: صاحي… صاحي

حدث في ماضي كويتنا العتيق.. ان كانت هناك سرقات تحدث من فاعل مجهول .. ولم يتمكنوا بعضاً من الوقت  من معرفة الفاعل .. حتى لاحظوا وجود شخص من الجنسية العراقية دائم التواجد في المطاعم والمقاهي.. فاتجهت الشكوك نحوه,  حتى قبض عليه واعترف بجميع السرقات.. وفي اثناء التحقيق صدم المحققون من ما قال ذلك اللص.. حيث اقر بأنه سمع زملاء له في البصرة يقولون انه من المستحيل الافلات من اي جريمة في الكويت.. فأراد اثبات العكس.. حتى قبض علية وخيب ظنون اصحابه وأخذ جزاءه .

لم تكن الكويت حينذاك  بحاجة إلا لناطور .. ولعقاب بسيط يتلخص في دفع ثماني ربيات كل ناطور مقصر في حراسة حلال المواطنين. قديماً كان السارق إذا قبض الناطور عليه ليلاً …كان  يوضع في دكان الدبس  حتى الصباح .. وكان يحبس مع الجرذان طوال الليل.. ولم تحدث خيانة قط من اي ناطور .

وقد حدث  في حديث كويتنا الان  .. ان هناك كماً من السرقات خيبت ظنون الكويت .. سرقات من لب خير هذا الوطن وعلى يد مواطنيه .. من بعض مسؤولين ووزراء.. وحتى فاشينستات.

سرقات من بعض  النواطير كانت مهامهم الاولى حمايتنا من السرقات .

ما هي مكامن ضعف مفاتيح النهب في كل مواقع الدولة المهمة؟؟

لماذا اصبح الكل يغرف من موارد هذا البلد وكأنها دولة مؤقتة  .. ما بين غسيل الاموال والاختلاسات.. والسرقات .. كيف اصبحت بلادنا رخيصة لديهم .. اين ولاؤهم؟

فماذا تركوا للغريب اذا هم رخصوا  في اخلاصهم للكويت .

ومن باب العلم للبعض ولمن يجهل أن هناك ما يسمى «بوحدة التحريات المالية الكويتية» والمعنية بمكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب .. وقد انشأت بموجب احكام القانون 106 لسنة 2013, ومهمتها التحري عن اي تضخم مالي .. وتحليل معلومات جهة هذه الاموال.. القصد بالذكر هنا أن الكويت تضرب بيد من حديد لكل متلاعب .. وإنشاء مثل تلك الوحدة هي للتصدي  للمتلاعبين في الأموال.

عفواً  أيها الخائنون .. يوم الحساب قد ازف.

كيف لمشاعرهم الا تخجل منك يا وطنا

مهجتك ناحت بأهاويلهم فعذراً يا وطني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7 + 19 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق