المقالات

توفي طبيب الرحمة

الدكتور الطبيب محمد مشالي 1944-2020 ابن مصر الاصيل صاحب القلب الرحيم المؤمن الذي قدس مهنته واعتبرها رسالة سلام من أجل تخفيف مواجع الناس هو طبيب اطفال, يقول كيف أترك طفلاً يموت من الالم بسبب عدم قدرة والديه على دفع قيمة الفحص والكشف الطبي وكثيراً ما كان يقدم الدواء لمن لا يستطيع شراءه، هذا بالنسبة للفقراء والغلابة, لهذا حصد قلوب الناس وسكنها واستحق لقب طبيب الغلابة في مصر لا يأخذ اكثر من عشرة جنيهات قيمة للمعاينة الطبية والمراجعة الثانية لا تتجاوز ثلاثة جنيهات, هذا السعر فقط لمن يملك المال ولديه القدرة على الدفع اما الفقراء والغلابة فلا يأخذ منهم اي قرش الكشف والعلاج مجاناً لوجه الله وخدمة للانسانية لان شعار هذا الملاك الذي يسكن جسد انسان هو «الله منحني الكثير» وانا الان اعطي مما اعطاني الله ولا اريد من الدنيا غير رضا الله علي وحب الناس ورسم السعادة على كل الشفاه يسعى منذ ما يزيد عن الخمسين عاماً لرسم الابتسامة على وجوه من يعاني المرض غنياً كان أو فقيرًا رحمه الله رحمة واسعة, فهل برحيله يموت الفقراء ويشقى الغلابة, لا اعتقد ان كل اطباء مصر المحروسة قلوبهم خالية من الرحمة وحب الخير أو مد يد العون للغلابة, هناك نقابة اطباء المصريين وعددهم ليس قليل لو جعل كل واحد منهم يوماً واحداً الكشف الطبي مجاني لما وجدت في المحروسة انساناً يشتكي من الوجع بشرط أن يكون ذلك اليوم المجاني معلنا في صفحة الاعلانات المبوبة مجاناً مساهمة من السلطة الرابعة في مساعدة ودعم المحتاج والفقير هذا العمل الاجتماعي الراقي لو تم تنسيقه بين النقابة والصحافة والعيادات الطبية الخاصة والله لتجد تلحير ينزل على مصر واهلها من كل حدب وصوب والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً اخذين مبادرة الدكتور محمد مشالي رحمة الله عليه قدوة ونبراساً لنشر المحبة والخير والسلام في أرجاء المعمورة, اللهم وفقهم لما تحب وترضى اللهم آمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − ثمانية عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق