المقالات

الحكومة الرشيقة!

برعت الحكومة السابقة في اختراع واستحداث وزارات ومؤسسات وتفرعت الى  هيئات ومديريات وكل ما في قاموس الدول النامية ارضاء لبعض المتنفذين بل في بعضها استرضاء لبعض المحالين على التقاعد أو ديناصورات العمل الحكومي الذين عششوا في تلك المناصب وفرخوا الحدأة وراء الحدأة حتى باتت الحكومة تعاني من الشيخوخة والعجز في مفاصلها وباتت فيما مضى حكومة غير قادرة على حسن الادارة وأصبحت قراراتها في بعض الحالات استرضاء للمتنفذ وتوزيع الكعكة للمقربين وأرضاء لهم حتى باتت الدولة تعاني من عجز الميزانيات في السنوات الماضية وتخطت الإنتاجية المأمولة ولا فائدة منها الا أن تكون زيادة بالنفقات وعجزا في الميزانيات التي يجب أن تستثمر الموارد المالية الوفيرة حتى أصبحت الدولة العميقة فيها متجذرة بشكل أفصح عنه بلاغ الشيخ ناصر صباح الاحمد والذي على أثره تم اعفاؤه ولما تكشفت الحقيقة واختلاسات الدولة التي شكلت داخل الدولة وترهلت مفاصلها بسبب ما كشف لنا في ذلك البلاغ الحريص على الأمة والبليغ في أثره أصبح التغيير الحكومي ضرورة للتطهير لتلك الدولة التي عطلت في كل تلك السنوات المضي الى إجراءات عديدة سبقتنا بها الدول المحيطة والتي تداركتها الحكومة الحالية بذكاء حكومي ودهاء سياسي فكسبت التعاطف بعد أن حوكمت كل الإجراءات الحكومية وحولتها حكومة عملية ذات سياسات متماسكة التوجيه ومتخذة للقرارات حتى إنها تحولت فجأة الى حكومة رقمية تعتمد المرونة في الادارة  لتسهيل المعاملات الحكومية التي كتبت عنها سنوات عديدة ماضية ولم يطبق منها شيء رغم أن الدول المحيطة سبقتنا فيها سنوات ضوئية حتى عدنا لنسابقها الى تقديم خدمات حكومية عديدة  تحت ظل حكومة رشيقة في اتخاذ قراراتها وسريعة في حلولها أبهرت بالحقيقة كل المتابعين للحكومات السابقة التي كانت تتخذ حلولا وقتية  تنتهي بانتهاء الوقت واليوم أصبحت لدينا حكومة جديدة تحتاج أن تتخذ من الرشاقة في اتخاذ قراراتها وحلها منهجا لطريقها حتى تبهر من سبقها ومستخدمي خدماتها الحكومية وتستكمل كل ما فات من خدمات ظلت الى اليوم خدمات متصلة بالأوراق وضبائرها العديدة التي يتأبطها المراجعون في الدوائر وكل ما نريد أن يتم استكمال النهج الرشيد في تحويل الكويت الى دولة رقمية تواكب الدول المحيطة والعالمية حتى نلحق الركب الى الألفية الثانية بكل اقتدار وقوة يعززها الاقتصاد ولتكتمل التنمية بشكلها الصحيح ونتمنى أن نرى كل ذلك عما قريب ونتوقع أن تستمر الحكومة في نهجها الحميد الى أن تعود الكويت عروس الخليج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 − 11 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق