المحليات

«الأمم المتحدة»: الكويت أظهرت نهجاً مثالياً لمعالجة تجارة الإقامات

قال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المنسق المقيم لدى الكويت د.طارق الشيخ، إن الكويت أظهرت نهجا مثاليا لمعالجة المسائل المتعلقة بالاتجار بالاقامات مؤخراً.
جاء ذلك في تصريح للشيخ نقله بيان صحافي صادر أمس عن مكتب الأمم المتحدة في الكويت بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص الذي يصادف الـ30 من يوليو من كل عام.
وأوضح أن الحكومة الكويتية استخدمت نهجاً حازماً في التعامل مع من يثبت عليه صفة الإتجار بالإقامات من شركات وأيضا كل من يسر لتلك الجريمة من موظفين رسميين أو غير رسميين.
وأضاف أن ذلك ما شهدناه خلال الأشهر القليلة الماضية بتوجيهات سامية ومشددة من القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، إلى الحكومة بقيادة سمو الشيخ صباح الخالد رئيس مجلس الوزراء.
وأشار إلى أن الحكومة قامت كذلك بفتح الباب على مصراعيه في عمل إنساني جليل لكل المخالفين لقانون الإقامة للأجانب بالمغادرة الطوعية لبلادهم على نفقة حكومة الكويت، حيث وفرت للمتقدمين للعفو مراكز إيواء مجهزة بصورة لائقة للاقامة بها لحين السماح بسفرهم لدولهم.
ولفت إلى أن حكومة الكويت أرست قيما وأخلاقيات عالية المستوى في مكافحة الاتجار في الاقامات وضمان الالتزام بالمعايير الدولية والالتزام باتفاقيات الأمم المتحدة بدقة وصرامة في تطبيق القانون.
وأفاد طارق الشيخ بأن موضوع اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص لعام 2020 يركز على المسؤولين عن منع ذلك على أرض الواقع وهم الأشخاص الذين يعملون في قطاعات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية المختلفة.
ومن جهتها قالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في الكويت إيمان عريقات، إن المنظمة الدولية للهجرة تعمل بشراكة وثيقة امتدت لأكثر من 25 عاما مع حكومة الكويت لاستكشاف وسائل وطرق معالجة القضايا ذات الصلة والتكيف مع الطرق المختلفة ومنها الاستجابة اللازمة للأزمة الحالية.
وأضافت عريقات أنه مع تفشي جائحة كورونا المستجد «كوفيد – 19» أصبح ضحايا جريمة الاتجار بالأشخاص ممن وقعوا في أيدي الجناة أكثر عرضة للخطر إذ يواجهون مخاطر أكبر تهدد حياتهم الأمر الذي يتطلب من الحكومات تقديم تدخل فوري بالتعاون مع الهيئات المعنية.
ولفتت إلى اتخاذ الكويت تدابير صارمة لحماية الضحايا المتاجر بهم ومنع جرائم الاتجار ومحاكمة الجناة منذ المصادقة على القانون «رقم 91 لسنة 2013» بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين.
وبينت أن المنظمة الدولية للهجرة في الكويت تعمل على نطاق واسع بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والمنظمات الأممية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص والسلك الدبلوماسي لمكافحة الاتجار بالأشخاص.
وأشارت إلى أن المنظمة الدولية للهجرة قامت خلال السنوات السابقة بالتعاون مع كل من وزارات الخارجية والداخلية والاعلام بتنظيم أربع حملات توعية للجمهور لتسليط الضوء على جريمة الاتجار بالأشخاص.
وأضافت أنها نظمت أيضا العديد من ورش العمل والدورات التدريبية والجولات الاستطلاعية والمنتديات بالتعاون مع الهيئة العامة للقوى العاملة لموظفي القطاعات الحكومية والعاملين بالقطاع الاعلامي وأعضاء المجتمع المدني ومنتسبي السلك الدبلوماسي لتعزيز معرفتهم بالاتجار بالأشخاص وتحديد الضحايا المحتملين لهذه الجريمة ووسائل مكافحتها.
وبدوره قال ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدى مجلس التعاون الخليجي القاضي حاتم علي بحسب البيان إن المكتب يدعم البلدان لمنع الاتجار بالاشخاص ومجابهته من خلال تنفيذ بروتوكول الاتجار بالأشخاص.
وأضاف أن جائحة «كورونا» ضخمت مخاطر الاتجار بالبشر، مشيرا إلى أن فقدان الوظائف وتزايد الفقر وإغلاق المدارس وزيادة التفاعلات عبر الإنترنت تزيد من أوجه الضعف وتفتح الفرص أمام جماعات الجريمة المنظمة.
وبين أن الأزمة طغت على الخدمات الاجتماعية والعامة وأثرت على عمل نظم إنفاذ القانون والعدالة الجنائية وجعلت من الصعب على الضحايا طلب المساعدة.
وأكد في هذا الإطار التزام المكتب بالتعاون مع مختلف وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص والسلك الدبلوماسي لمكافحة الاتجار بالأشخاص ودعم المؤسسات الحكومية ذات الصلة لحماية ضحايا الاتجار بالأشخاص والضحايا المحتملين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 − 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق