دوليات

بلومبيرغ: الغضب الشعبي يتصاعد في الجزائر

يلتقي ثلاثة أصدقاء كل يوم في الجزائر العاصمة، بعد الساعة الثامنة مساءً، مع تلاشي حرارة الصيف الحارقة على الرغم من حظر التجول الذي تفرضه الحكومة، ليتحدثوا عن اخبار الجائحة وهم يدخنون.
ولا يشعر هؤلاء الشبان بخوف من الاعتقال على الرغم من القواعد الصارمة المتعلقة بالحركة والتجمعات، فطالما كانت مناطق الطبقة العاملة في العاصمة صعبة على قوات الأمن، إلى درجة أن الدوريات لا تجرؤ على زيارة تلك المناطق بسبب معرفتهم أن الغضب واليأس يمكن أن ينفجر بسهولة هناك، وقد يتحول إلى «أعمال شغب».
يقول موقع «بلومبيرغ» الذي التقط هذا المشهد ضمن تقرير موسع عن الشأن الجزائري، إن الشبان يعتقدون أن «الأمر يبدو وكأنهم يرغبون في موتنا»، ولا تبدو هذه التصريحات الكئيبة غريبة في عالم يتزايد فيه القلق أثناء الوباء، في دولة ذات تاريخ من الصراعات على أعتاب أوروبا.
ويضيف التقرير أن الجزائر، قبل هجوم كوفيد- 19، كانت بالفعل موطئاً لاحتجاجات أسبوعية سلمية ضد نظام سياسي لا يزال مليئاً بالمحسوبية بعد استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في العام الماضي، وتدهور الاقتصاد المعتمد على النفط الواقع تحت سيطرة نخبة يقودها العسكر منذ استقلال البلاد عن فرنسا في عام 1962.
وتشير التوقعات إلى أن المسيرات المؤيدة للديمقراطية ستعود حتماً بقوة متجددة مع انحسار الأزمة الصحية، وأن هذه المسيرات هي التي ستحدد الاتجاه الذي ستذهب إليه الجزائر، وما إذا كانت القيادة يمكنها تقديم تنازلات كافية لتجنب تصعيد الاضطرابات المدنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 − 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق