المقالات

غرفة المؤامرات والصفقات

رغم أن عجلة فتح ملفات شبهات مالية وتعدٍ على المال العام قد بدأت في آخر أيام حكومة جابر المبارك الأخيرة، وكتاب الشيخ ناصر صباح الأحمد الشهير بإحالة متهمين في قضية صندوق الجيش من بينهم وزير الدفاع الأسبق خالد الجراح، إلّا ان عدد الملفات الذي فتح ويتم الحديث عن فتحه بعد تداعيات جائحة كورونا غير مسبوق في التاريخ الكويتي، وكأننا أمام قطار بدأ السير بخطوات متسارعة لتطهير الكويت ومؤسساتها من آثار من استغل سلطته بطريقة مباشرة أو غير مباشرة للتعدي على المال العام أو الإساءة لمؤسسات الكويت وسمعتها المالية.
ولكن كعادة الكويت وكعادة اللاعبين في المشهد السياسي والإعلامي، في التعامل مع الرأي العام وتسخير الجهود للتكسب من أي معركة او لحماية أحد لاعبيهم الرئيسيين من خلال سياسة الإلهاء، فمثلا المتضررون من قضية الصندوق الماليزي يسوقون لقضية النائب البنغالي، والمتضررون من قضية البنغالي يوجهون الأنظار لقضية صندوق الجيش، والمتضرر من صندوق قضية الجيش يثير قضايا أخرى في مكان آخر وهكذا.
كلٌ منهم يسعى لحماية نفسه بإغراق غيره، سنشهد أيضا فتح ملفات جديدة في الأيام القادمة تطول أشخاصاً كنا نظن أنهم لا يُمَسون.
برأيي أن المعركة الإعلامية بين الأطراف ستكون أشبه بالإلهاء وخلط الأوراق، بينما المعركة الحقيقية تدور في مكانين آخرين، الأول اروقة التحقيقات والمحاكم وتقديم الحجج والأدلة وتفنيدها، أما المكان الآخر فهو الغرف المغلقة التي تتم فيها الصفقات وتحاك فيها المؤامرات، وأخرى تعمل جاهدة على جبهتين الاولى إثبات ومعاقبة المجرمين والأخرى مواجهة المؤامرات والصفقات وابطالها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق