الإقتصاد

خطوة جديدة تمهّد الطريق نحو إنهاء الحصار النفطي في ليبيا

في خطوة قد تمهّد الطريق نحو إنهاء الحصار النفطي، الذي يشلّ هذه الصناعة الحيوية، أعلنت الأمم المتّحدة، الاثنين الماضي، أن المسؤولين الليبيّين سيسمحون «بمراجعة ماليّة دوليّة» طال انتظارها للبنك المركزي في البلاد. وأوائل الشهر الحالي، وضعت قوّات الجنرال الليبي، خليفة حفتر، شروطًا لرفع الحصار، أبرزها إجراء مراجعة دوليّة للتحقيق في إنفاق البنك المركزي على مدى السنوات القليلة الماضية، واتّخاذ إجراءات صارمة ضدّ الفساد المزعوم في قطاع النفط. كما يطالبون بآليّة مستقلّة لتوزيع الإيرادات بشكل عادل إلى الشرق المهملة منذ وقت طويل.والنفط والمال الليبيان أصول إستراتيجية، أشعلت الصراع بين الإدارات والميليشيات المتنافسة في البلاد، منذ الانتفاضة المدعومة من حلف الناتو، عام 2011، التي أطاحت بالديكتاتور الليبي معمر القذافي، والذي قُتل في وقت لاحق.
وتمتلك ليبيا أكبر احتياطيات نفطية مثبتة في إفريقيا، وتكشف المواجهة حول البترودولار إلى أيّ مدى تعدّ ثروات ليبيا دائمًا هي الرهانات الحقيقية للحرب الأهلية العميقة في البلاد.في السنوات الأخيرة، انقسمت البلاد بين حكومة مدعومة من الأمم المتّحدة في العاصمة طرابلس، وأخرى في الشرق موالية للجنرال العسكري، خليفة حفتر. وتأتي الموافقة على المراجعة، بعد أشهر من الضغط الدولي. ففي وقت سابق من يوليو، ندّدت السفارة الأميركية في ليبيا بـ «العرقلة غير القانونية للتدقيق «المراجعة» الذي طال انتظاره»، وهدّدت بفرض عقوبات على «أولئك الذين يقوّضون الاقتصاد الليبي». يشار إلى أن البنك المركزي الليبي مستودع لمليارات الدولارات سنويًا من عائدات النفط، فضلًا عن الاحتياطيات الأجنبية. وفي عام 2014، انقسم المصرف على طول خطوط الصدع السياسي الأوسع في البلاد. ولا يزال المقرّ الرئيس المعترف به دوليًا في طرابلس، بينما جرى إنشاء فرع شرقي متحالف مع حفتر في بنغازي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 + اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق