المقالات

هشاشة العولمة

العولمة في أبسط معانيها هي محاولة لجعل العالم كله مجتمعاً واحداً وإزالة كل الحواجز النفسية، والاجتماعية، والتجارية، وقبل ذلك الدينية. من خلال شركات عابرة للقارات وذات امكانات مادية، وبشرية كبيرة، تمتلك البنوك، والمعدات، والقوى البشرية المدربة، وتدعمها دول عظمى سياسيا، وعسكريا، كالولايات المتحدة، وأوروبا الغربية، والصين، وروسيا. وهذه الشركات لها مصالح تجارية ،ومالية طويلة الأمد. ولديها خطط استراتيجية، وأدوات قانونية، وغير قانونية كعقود الاحتكار، والاتفاقات الثنائية، والدولية. ناهيك عن سيطرتها على المنظمات العالمية كمنظمة التجارة، ومنظمة الصحة … الخ. أي عائلات تمتلك شركات وهذه الشركات تسيطر وتمتلك هذه الدول وتحركها وفق مصالحها. وفي سبيل ذلك تستخدم كل الوسائل المتاحة، وغير المتاحة للتغلغل في بقية الدول لتحقيق مشاريعها، وخططها. ومما سهل لها ذلك وساعد على سرعة سيطرتها وسائل التواصل الاجتماعي، وشركات الإنتاج السينمائي كهوليوود وغيرها. وكذلك سيطرتها على البنك الدولي المقرض الرئيسي للعالم، والدائن الأكبر، والمستفيد الأوحد. ولكن لهذه السيطرة نقاط ضعف، وسقطات وأخطاء. وأخطار تصيبها بنيران صديقة أو تصيب نفسها بالخطأ نتيجة كثرة اطلاقها للنار على الجميع. وضمن هذه الأخطار للرماية الخلفية Back Fire هو تطويرها لأسلحة بيولوجية، وكيميائية في شكل فيروسات، وجراثيم. تستخدمها وقت الحاجة كسلاح رخيص، وسهل الإطلاق والانتشار، بعد أن عانت الدول العظمى وشركاتها وجيوشها من عبء تصنيع الأسلحة النووية، وتكلفتها وصعوبة صيانتها، والسيطرة عليها، في حال تسرب، أو انفجار هذه الأسلحة، والصواريخ. ولكن أيضا لهذه الفيروسات المطورة، والمصنعة في مختبرات عالمية خطورتها. كما هو الحال في فيروس كورونا المطور 19 .والذي كان الهدف منه استخدامه كسلاح في صراع الأقطاب روسيا، وأميركا، وأوروبا والذي انتقل الى الناس. وقام الناس بتناقله عبر الحدود كلٌ الى بلده مع قيام الدول المنتجة لهذا الفيروس بقصد أو من دون قصد على التكتم على خبر انتشار الفيروس الخطير خارج المختبر وبسرعة البرق. ونتيجة للعولمة وترابط العالم من خلال وسائل السفر المريحة كالطائرات، والقطارات، والسيارات بدأ الفيروس ينتشر من دولة لأخرى. ولكن أكثر من تضرر هي الدول المتحاربة أو الأعداء أنفسهم كالصين وبريطانيا، وأميركا. حيث فاقت الإصابات لديهم أضعاف نظيرتها في الدول البعيدة أو الفقيرة. حتى إن دولا كنيوزيلندا، ودول أفريقيا. لم تظهر بها أصابات وإن ظهرت فهي قليلة وتم السيطرة عليها. إن العولمة تحاول بكل ما أوتيت من قوة كسر حاجز الخصوصية، والعزلة عن مجتمعات مترابطة ومتكاتفة كالمجتمعات الإسلامية، والنامية. لتجعلها تدور في مجالها العالمي بما فيها كسر القيم والأخلاق، والمعتقدات الدينية. ولكن اتضح أن الخصوصية الدينية، والاجتماعية، وقبل ذلك الاخلاقية هي خير درع ضد الأمراض، وأخطار العولمة. والدليل هو ما تتبعه هذه الدول من إجراءات احترازية، ووقائية للحد من انتشار فيروس كورونا. كالحظر وعزل المجتمعات في حالة الوباء، والنظافة، والطهارة الشخصية. وهي في أساسها عادات وقواعد دينية من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − ثمانية =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق