المقالات

وزارة التربية بر… بحر

على ذات الوتيرة للعبة الطيبين انساقت القرارات التخبطية من سيئ إلى سيئ إلى أسوء ومع اجتياح فاجعة كورونا للعالم قررت وزارة التربية والتعليم العالي يا صاعد يا نازل يا بر يا بحر بداية مع القناة التعليمية فاشتطت الطبقة الكادحة لخدمة الوطن والطلبة وتطوع من تطوع وعمل من عمل وتم تسجيل مجموعة حلقات قبل دخول الشهر الفضيل في استديوهات وزارة التربية وتمت الأمور على أكمل وجه إلا أن محرك اللعبة صاح من جديد منادياً بصوت عالٍ «بحر» فأجمع الكل والجميع شنو البحر وين البحر؟ وبعد أن تم إعلان خطوات البحر انطلقت المنصة التعليمية والتي في حقيقة أمرها لم تكلف الوزارة إلا حفنة من الدنانير وأمام الكم الهائل من التساؤلات انساق الطالب وولي أمره والمعلم بهذيان متواصل أمام شاشة المنصة والتي كانت في غالب الأحيان «مهنقة» إضافة إلى تسجيل الطالب بمرة ومرتين وثالثه وأكثر وفي النهاية المنصة ما هي إلا مقصة وضحك على الذقون واستنزاف للوقت ومضيعته وهدر فكري وتوتر نفسي ليس إلا للطالب وولي أمره.
على ضفاف اليال والبحر صاح المنادي ينادي بنبرة تشويقية «بر» الحمد لله على السلامة وصلنا إلى وادي الأمان خاصة بعد انطلاق برنامج «التيمز» كلام جميل كلام موزون ما عندي سالفة ان تكلمت عنوه … لكن كن واقعياً أستاذي القيادي لكي يتم إنجاح التعليم عن بعد في التعليم العام أنت بحاجة إلى تدريب للكوادر التعليمية لفترة لا تقل عن شهر أما الأيام القلائل لا تجدي لا فايدة ولا عايدة زد على ذلك اختلاف الفروق الفردية الطلابية وتشتيت ذهني مضاعف خاصة لطلبة الحالات الخاصة مخالف لطبيعتهم الفكرية وامكانياتهم الاستيعابية ومستويات الذكاء والتفكير فما نراه من خدعة ببرنامج أو غيره ما هو إلا مضيعة للوقت وكأن القيادات في وزارة التربية ماسكين العصاية على الطالب وولي أمره وعلى المعلم الكادح ويقول « شوفوا هذا اللي عندي قعدوا عاقلين وسمعوا الكلام».
والله صج محنا حاطين أيدينا على أفواهنا ونصمت فالأمر ليس بأيديكم والتعليم أحد مقومات بناء المجتمع وجائحة كورونا فاجعة طارئة حلت بالعالم وليست في بيت واحد من بيوت أهل الكويت لذا المصلحة العامة تستدعي منا إعطاء الطالب درجات أعماله كاملة وانتهينا فالمسألة ليست بكيمياء جديدة وصعبة الحلول بتركيباتها الحديثة أما إنهاء العام الدراسي أو الترحيل ودمج للمراحل كما حدث بعد الغزو العراقي اما أنكم تمسكون العصاية يا بر يا بحر لا يبه مرات الجزر أحسن من المد، ولكم في الخبرات وأهل الميدان وقفة وسؤال وذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق