المقالات

«كورونا» والحج

يميز الفقهاء بين الحاج المكي والحاج الآفاقي، فالحاج المكي هو من كان من سكان مكة المكرمة ودون المواقيت في الحج، وأما الحاج الآفاقي فهو من يقصد الحج من خارج المواقيت المحددة للإحرام وهم حجاج مصر وبلاد المغرب وأفريقيا وحجاج بلاد الشام والترك والاوروبيون وحجاج العراق وبلاد فارس وما وراء النهر وحجاج اليمن وشرق آسيا وحجاج الاميركتين، وكما لاحظ الجميع وباء كورونا وباء قاتل وفتاك ومعد وتبلغ مسافة العدوى فيه اقل من متر مربع من المصاب وبسبب ذلك تعرض العالم للشلل المؤسسي حتى الان وهنا يتساءل عدد كبير من الناس هل ستتم شعيرة الحج أم سيتم تعليقها؟ حتى الآن جاء الجواب من إندونيسيا وماليزيا حيث قررت السلطات في تلك الدولتين تعليق اداء فريضة الحج للحجاج الراغبين في اداء المناسك والى الان تنتظر كما يبدو دول كثيرة موقف حكومة بلاد الحرمين الشريفين النهائي من تعليق شعيرة الحج، وكل المعطيات تؤكد أن المملكة العربية السعودية تتجه باتجاه تعليق شعيرة الحج لهذا العام وأنا شخصيا ككاتب صحافي أتضامن مع هذا الموقف ولأجله اكتب وقبل ان ابدي وجهة نظري القاضية بتعليق شعيرة الحج لهذا العام 1441 هـ أود القول إنه كل من ادى فريضة الحج في الماضي يعلم كم تتفانى المملكة العربية السعودية في خدمة الحجاج والمعتمرين والترحيب بهم وخدمتهم مع كل المحبة والسعادة، فهي إن علقت الشعيرة لهذا العام فليس من فقر ولا من حاجة ولا من تعب وضنك من خدمة الحجاج والمعتمرين ولكن المملكة لن تسمح بحدوث كارثة تاريخية تودي بحياة مئات الآلاف من الحجاج إن لم نقل جلهم ولن تسمح بان تستورد لمجتمعها ولشعبها وباء شاملا قد يتسبب به حاج واحد خصوصا ان بعض الجهات الخفية قد تدس حاجا مصابا بقصد الاساءة للمجتمع السعودي وإنهائه بشريا، لذلك تقتضي القواعد الفقهية والاصول الشرعية تعليق شعيرة الحج للآفاقيين خارج حدود المواقيت مع تنظيم مجموعات من الحجاج المكيين لإقامة ركن الحج الاعظم فالمملكة اعتدنا منها المحافظة على حياة ضيوف الرحمن وتخصيص قوات خاصة لخدمة الحجيج خصوصا أن معظم الحجيج الافاقيين من متقدمي السن وبهذا الصدد نهنئ الجميع بعيد الأضحى المبارك وندعو الجميع الى التزام التدابير الوقائية في مراعاة التعليمات الخاصة التي تدرأ عن الجميع الاصابة بوباء كورونا، وكل عام وأنتم بخير، نسأل الله تعالى ان يعيد علينا الاشهر الحرم وكذلك شهر ذو الحجة المقبل وقد زال هذا الوباء وتجاوزنا هذه المحنة ويعود للحرمين الشريفين سابق عهدهما في خدمة ضيوف الرحمن وتعظيم وإقامة شعائرهما ونحيا العيد المقبل من سنة 1442 هـ ونحن في بهجة وسرور وصحة وعافية وكل عام وأنتم وأوطاننا وولاة أمورنا بألف خير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 + خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق