دوليات

إدانة رئيس وزراء ماليزيا السابق نجيب عبد الرزاق في اتهامات بالفساد

 أدين رئيس الوزراء الماليزي السابق، نجيب عبد الرزاق،امس، في الاتهامات الموجهة اليه بالفساد المالي، في أول محاكمة له تتعلق بصندوق الاستثمار الحكومي «1إم.دي.بي».
وقال قاضي المحكمة العليا في العاصمة الماليزية كوالالمبور، محمد نزلان محمد غزالي: «بعد النظر في جميع الأدلة في هذه المحاكمة، أجد أن الادعاء العام أثبت قضيته بنجاح دون أي شك منطقي». وكان نجيب قد قال من قبل إنه سيطعن على أي حكم تصدره المحكمة الاتحادية بحقه، وسعى محاموه إلى تأجيل صدور الحكم، وتصل عقوبة اتهامات الفساد الموجهة إليه إلى السجن ما بين 15 و20 عاما.
وواجه نجيب سبعة اتهامات بخيانة الأمانة وغسل الأموال واستغلال النفوذ من أجل الحصول بشكل غير قانوني على نحو عشرة ملايين دولار من شركة إس.آر.سي التابعة لصندوق الاستثمار الحكومي «1إم.دي.بي»، وهي اتهامات ينفيها.
وهذه نسبة ضئيلة من الأموال التي يُتهم نجيب بالحصول عليها بشكل غير قانوني من الصندوق، ويقول الادعاء إن أكثر من مليار دولار من أموال الصندوق وصلت إلى حساباته الشخصية، ويواجه بشأنها إجمالا 42 اتهاما جنائيا.
وتقول الولايات المتحدة والسلطات الماليزية إن 4.5 مليارات دولار في المجمل يُعتقد أنها سُرقت من الصندوق الذي أسسه نجيب واستخدمت في أرجاء مختلفة من العالم لشراء قطع فنية ويخت فاخر وتمويل فيلم «وولف أوف وول ستريت» «ذئب وول ستريت».
وقال مسؤولون أميركيون إن «حجم الأموال المسروقة من الشعب الماليزي مذهل»، ووصف وزير العدل الأميركي السابق جيف سيشنز الفضيحة بأنها «أسوأ أشكال الفساد الحكومي».
وتحوم اتهامات الفساد المتعلقة بصندوق «1إم.دي.بي» حول نجيب منذ أكثر من خمس سنوات. لكن لم تفتح التحقيقات إلا بعد هزيمته في انتخابات عام 2018 التي جاءت بخلفه، مهاتير محمد.
وقال المشرع المعارض تشارلز سانتياغو: «الإدانة توجه رسالة قوية بأن الزعماء سيحاسبون على أفعالهم أثناء توليهم السلطة.. من غير الممكن أن يسرق أحدهم مال الشعب ويتوقع أن يبقى حرا».
وينظر على نطاق واسع للقضية الشهيرة باعتبارها اختبارا لجهود البلاد من أجل القضاء على الفساد، وقد تكون لها تداعيات سياسية مهمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − 13 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق