المحليات

التربح من المنصب واستغلال السلطة وتزوير إرادة الأمة والعبث في قيود الناخبين… محاور استجواب وزير الداخلية

تقدم النائب شعيب المويزري باستجواب لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء يتكون من ثلاثة محاور، يتعلق الأول منها بالتربح من المنصب الوزاري والمحور الثاني يدور حول انتهاك ومخالفة وزير الداخلية للقانون واساءة استعمال السلطة أما المحور الثالث فيتطرق إلى قضية تزوير إاردة الأمة والعبث في قيود الناخبين.
وقال المويزري في صحيفة استجوابه: انه بالنسبة للمحور الأول وهو التربح من المنصب الوزاري فإن الثابت أن الوزير قد ضرب بعرض الحائط وأهدر وخالف النص الدستوري وكل غاية له اذ تعمد الولوج والدخول والاستفادة من مناقصات ومن أوامر مباشرة ومن صفقات مع الدولة رغم حظر الدستور لذلك، حيث تجاز تعامل شركاته المالية مع الدولة خلال توليه المناصب الوزارية عشرات الملايين مستغلا بذلك منصبه الوزاري، ومخالفاً للدستور ومخالفاً للقيد الوزاري القاضي بحظر التعامل المالي مع الدولة بأي شكل من الأشكال، الا ان الوزير امعن في التربح من منصبه بتعاملاته مع الدولة من خلال عدد من الصفقات المالية سواء على شكل ممارسات مباشرة أو على شكل مزايدات عامة وهي تعاملات مالية تمت داخل وخارج الكويت وهي بكل الأحوال مخالفة جسيمة تمس المال العام وتشكل إنتهاكا خطيرا للمحظورات الوزارية وفق الدستور، وبين الحويزري في المحور الثاني والمتمثل في انتهاك ومخالفة وزير الداخلية للقانون وإساءة استعمال السلطة ان أهمية احترام القانون لا تقل شأناً عن إنشائه، فلا شك أن الدول تزداد تقدماً ورقيّاً بحسب احترامها لقوانينها وتقديرها لأنظمتها، وقد سنّ مجلس الامة في الكويت القوانين ووضع الأنظمة وفق معايير تكفل الحريات وحقوق وحرمة الافراد، وذلك لأن القانون يعتبر الملجأ الوحيد الذي يحتمي فيه المظلوم للحصول على حقه، وهو السبيل الوحيد لتحقيق الأمان للأفراد، والعدل لن يحدث إلا بالالتزام بالقانون واحترامه، وذلك لأن الهدف الحقيقي من وضع القانون هو تحقيق العدالة وتحقيق الأمن والاستقرار، إلا أن ذلك لم نجد له واقعاً في الحياة العملية، لا سيما أمام دوائر الشرطة والمباحث على اختلاف دوائرها واختصاصاتها، بما لا يتفق مع القانون ويعتبر خرقا للعدالة ويمثل اساءة استعمال السلطة وتعسفاً غير مبرر وذلك من حيث ما يشوب مسلك وزارة الداخلية بالتعسف والانحراف في تطبيق القانون، وقيام رجال الشرطة باعتقال الأشخاص خارج إطار الشرعية والقانون، اعتماداً على إحساس الجهات الأمنية، بأنها محصنة برضا السلطة السياسية عن تجاوزاتها، أو تحريات كاذبة وغير جدية، أو بلاغ زائف، ودون تمكين الافراد المعتقلين من الاتصال بمن يريدون، وهي كلّها حقوق يكفلها القانون.
أما بالنسبة للمحور الثالث والخاص بتزوير إرادة الأمة والعَبَث في قيود الناخبين، فقال المويزري أنه بعد ان اصدرت المحكمة الكلية حكمها في قضية الجداول الانتخابية بتاريخ 21/7/2020 اصبح لزاما علينا ان نتقدم باستجوابنا هذا، خاصة وان المحكمة في حكمها قد انتهت الى ان صحيفة الطعن «جاءت مجهلة واسبابها مرسلة لم تذكر واقعة محددة او قيدا بعينه من القيود التي يدعي الطاعن مخالفتها للقانون».
والثابت أنه من خلال متابعة سجلات قيود الناخبين القديمة والمحدثة، فقد تبيّن وجود خلل وعوار جسيم في تلك القيود، الأمر الذي من شأنه إفساد العملية الانتخابية في الكويت ، الامر الذي يقتضي منا التصدي والاعتراض وكشف العيوب والألاعيب في سجلات قيود الناخبين حرصاً على إبقاء تلك القيود نقيّة من العوار، خاصة وأنه قد لحقها العبث عمداً.
وبعد اطلاع وفحص ودراسة كشوف قيود الناخبين سواء تلك التي نشرت في 10 مارس 2020، أو 11 أبريل 2020، فقد تبيّن وجود مخالفات جسيمة للقانون والتي نص عليها باعتبارها ضمانات مهمة حرصاً على سلامتها وصحتها وبالتالي صحة تمثيل الامة وسلامة مخرجات المواطنين عبر صناديق الانتخاب، وتعرّض قيود الناخبين لحالات نقل مكثفة، سواء أكانت قيوداً للناخبين منقولة من دائرة الى دائرة أخرى، رغبة في نجاح البعض او تحسين مراكزهم الانتخابية، والحقيقة انه لولا عمليات نقل الاصوات لما كان ليصل البعض الى مقعد البرلمان ابتداء، وقد تبيّن عدم إفصاح وزارة الداخلية عن حالات النقل، سواء تلك المنقول منها أو إليها الناخب، ما يجعل إخفاء بيانات نقل الناخبين في موضع الشبهات والتواطؤ، من حيث التعمد بدمجها مع بيانات التسجيل الجديدة، وجميع تلك الحالات تشوب القيود بعيوب جسيمة وتجعلها في موضع شبهة الفساد الإداري أو السياسي، تثير مسؤولية وزير الداخلية الجلية والواضحة وتدخله في الانتخابات العامة من خلال العبث في ارادة الامة وتزويرها، وتعمد عدم ترتيب أسماء الناخبين هجائياً كما يتطلب القانون ذلك، لتيسير مراقبة الناخب عليها عند مراجعة الأسماء وتدقيقها، وهي محاولة لخلق عقبة واقعية لا تمكّن من التدقيق.
ومن المخالفات الصارخة أن هناك تكدساً لأسماء ناخبين على اراضي فضاء وقسائم مهدومة، وذلك بأعداد كبيرة، الأمر الذي يقطع بوجود عبث وتزوير، وامعان من وزارة الداخلية في محاولة تضليل الناخبين والمراقبين، حيث نجد أن هناك أسماء متكررة في مناطق معينة أو في قطع سكنية معينة،وادراج من لا يستحق في بعض الجداول الانتخابية، أو أسقط منها من يستحق أن يدرج اسمه، سواء لفقدان شروط الناخبين أو لحيازة تلك الشروط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر − 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق