المقالات

التدخين وفيروس كورونا المستجد

قانون حماية البيئة رقم «42» لسنة 2014 لا يطبق مع جائحة فيروس كورونا المستجد في كثير من الأماكن الحيوية حتى أصبحت بطاقات الدعوة مفتوحة للتجمعات والتدخين في الأماكن العامة رغم تعليمات السلطات الصحية بالتباعد الجسدي والالتزام بالاشتراطات الصحية الوقائية!

مع جائحة فيروس «كورونا» المستجد نلاحظ انتشار ظاهرة التدخين رغم ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة في الأماكن العامة غير المخصصة للتدخين، خاصة وأنه قد أغلقت المواقع والأماكن المخصصة للتدخين وفق قرار مجلس الوزراء وخطة العودة إلى الحياة الطبيعية، إلا أن ذلك ليس عذرا لكل من يريد التدخين أن يقف في أي مكان وينفث السموم على المارة ويلوث البيئة أمام أبواب الجمعيات التعاونية والأسواق والمجمعات التجارية، وهذه شريحة تشمل أعماراً متباينة منها لا تتجاوز 21 وغير البالغين ويمكن مشاهدة هذه الفئات العمرية في كثير من الأماكن الحيوية وتبقى المسؤولية المجتمعية تجاه الحدث وكذلك القانونية في اسداء تهمة إهمال قاصر لأولياء الأمور، إلا أن مثل هذه التهم والمساءلات والقضايا والعقوبات القانونية لم نسمع عن تطبيقها في أرض الواقع إلى درجة التهاون في انتشار ظاهرة التدخين الالكتروني دون الشعور بأن مثل هذه العادة الخطرة لا تضر أفراداً وإنما مجتمعاً بأكمله ، فما نريده هو الالتزام بقانون حماية البيئة وتطبيق ذلك.. فهل هذا صعب؟!

وندرك أهمية الوعي البيئي والتوعية الخاصة بقانون حماية البيئة، ونقدر جهود الهيئة العامة للبيئة والحملات التفتيشية التي تشمل مرافق الدولة لتفعيل القانون ولمخالفة المدخنين في الأماكن العامة، ومنع «العادة» السيئة في الأماكن المغلقة وشبه المغلقة مع جائحة كورونا المستجد. نطلب من وزارة الصحة والهيئة العامة للبيئة تفعيل دورها الرقابي في تطبيق القانون، ليس فقط في الأماكن العامة وإنما كذلك على منصات التواصل الاجتماعي من قنوات وحسابات إلكترونية خاصة وعامة لما تروج من إعلانات للتبغ ومشتقاته، فهناك صرعة تجتاح الحسابات بـ«انستغرام» و«تويتر» و«سناب» للتحريض والترويج للتدخين وملحقاته من قبل بعض شركات ومتاجر وباعة ومستهلكي الدخان والسيجار بأنواعه والغليون و«المدواخ» والتبغ و«الفيب» والشيشة الالكترونية، فلدينا قانون رقم 15 لسنة 1995 والخاص بمكافحة التدخين والمكون من 11 مادة، وأيضا قانون حماية البيئة رقم 42/2014 لمنع ظاهرة التدخين بالأماكن العامة، حيث نصت المادة 56 على: يحظر التدخين مطلقاً في وسائل النقل العام، كما يحظر التدخين في الأماكن العامة المغلقة وشبه المغلقة، إلا في الأماكن المخصصة لذلك، وفقاً للاشتراطات والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، كما يحظر مطلقاً الدعاية والإعلان عن السجائر وأنواع التبغ ومشتقاته ولوازمه في اقليم الكويت، وتلتزم جميع الجهات باتخاذ جميع الاجراءات الكفيلة بمنع التدخين في هذه الأماكن على نحو يكفل منع الإضرار بالآخرين.

نص المادة واضح وصريح في الحظر المطلق للدعاية والإعلان عن السجائر وأنواع التبغ ومشتقاته ولوازمه في اقليم الكويت ، وكما جاء في التعاريف للمادة «1» في تطبيق أحكام اللائحة ويقصد بالمصطلحات والعبارات التالية المعنى الواضح من التدخين، حيث يشمل : سجائر التبغ والسجائر الالكترونية والشيشة، والشيشة الالكترونية وأي أدوات أو معدات أخرى تستخدم لنفس الغرض، وحيث التطرق بالدعاية والإعلان بمنع استخدام أي من وسائل الإعلام المقروء أو المسموعة أو المرئية – التقليدية أو الحديثة – بطريق مباشر أو غير مباشر أو بأي وسيلة أخرى تهدف إلى التشجيع على الاتجار فيه وزيادة المتعاطين له.

والمادة «2» تنص على حظر الإعلان والدعاية والترويج عن السجائر والتبغ ومنتجاتها ويحظر استخدام السجائر أو التبغ أو منتجاته كوسيلة للدعاية والاعلان والترويج عن المنتج أو سلعة أو خدمات أخرى، كما يحظر طبع ونشر الإعلانات أو استخدام أي وسيلة دعائية أخرى تشجع على تعاطي السجائر أو التبغ ، في القيام بسحوبات و توزيع هدايا وجوائز أو كوبونات ومنح تخفيضات وتسهيلات.

ورغم وضوح القانون إلا أننا نجد أن منصات ومواقع التواصل الاجتماعي مرتع لتجارة التبغ وأدواته ولوازمه، وما يهمنا من هذا الموضوع هو مكافحة التدخين وحظر الإعلانات للترويج عن منتجات التبغ والالتزام بتطبيق القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق