المقالات

حمود الصخيل… الرجل الذي لم يمت !!

نبدأ بكلمات خالدة للإمام الشافعي حيث قال:

الناس بالناس مادام الوفاءُ بهمُ

والسعد لا شك تارات وهباتُ

وأفضل الناس ما بين الورى رجلُ

تُقضى على يدهِ للناس حاجاتُ

لا تمنعن يد المعروف عن أحد

ما دمت مقتدراً فالسعد تارات

واشكر فضائل صنع الله إذا جعلت

إليك لا لك عند الناس حاجات

قد مات قوم وما ماتت مكارمهم

وعاش قوم وهم في الناس أموات

قبل أيام سمعت أمير منطقة عسير صاحب السمو الملكي تركي بن طلال يتحدث عن شيخ القبيلة فقال : شيخ القبيلة هو الذي يخدم ربعه لأن سيد القوم خادمهم وإذا لم يخدم قومه لن يشيخ عليهم وضرب مثلاً بالملك عبدالعزيز رحمه الله.

ومن سياق حديثه تذكرت هذه القصة الخالدة المدونة في صدور الرجال:

فقبل أكثر من 50 عاماً شاهد الشيخ حمود الصخيل أحد كبار السن من جماعة المطارفة وهو في حال يرثى لها من الفقر والعوز والحاجة فتأثر واهتز من هذا الموقف وبكى !.. كان يرتبط حمود الصخيل بعلاقة أخوية وحب وتقدير مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز رحمه الله فجاءه ذات يوم حزيناً مهموماً ولاحظ ذلك سمو الأمير محمد ان صاحبه ليس على مايرام وبعد أن اصبحا لوحدهما قال سمو الامير محمد : «يا حمود عندك شيء مكدر خاطرك وأنا ياحمود أخوك الذي تعرفه في الليالي المعاسير!!» فرد الشيخ حمود الصخيل : «يا طويل العمر جماعتي المطارفة أريد معزتهم ورفعتهم ولكن لابد من ترتيب وتحسين أوضاعهم»، كان في ذلك الوقت لكل فخذ أو قبيلة  كبير يُزكي أفرادها ويعطى ختم لذلك الأمر  لترفع المعاملة للحصول على الجنسية السعودية بعد اعتمادها من المقام السامي.

فرد صاحب السمو الملكي الأمير محمد سأتحدث غداً بإذن الله مع وزير الداخلية الأمير فهد وبالفعل تحدث معه وطلبه لأجل صاحبه الشيخ حمود الصخيل وتم له ما أراد.

وحمود الصخيل من الرجال المعروفين بشيمتهم وورعهم واخلاصهم ..

يقول أبو الطيب المتنبي:

على قدر أهل العزم تأتي العزائم

وتـأتـي على قدر الكرام المكارم

وتكبر في عين الصغير صغارها

وتصغر في عين العظيم العظائم !!

الشيخ حمود الصخيل من نبله وفروسيته لم يطلب شيئاً لنفسه بل طلب غاية سامية ومنفعة كبرى لجماعته فكان له ما أراد وهذا هو المجد والخلود ألا تفكر بنفسك وأبنائك بل فكر بما هو أكبر في جميع الضعفاء و كبار السن والعاجزين والمحتاجين  من جماعتك، وهنا تكمن القيادة والزعامة، كانت نظرته بعيدة تعانق السماء لذا سجل اسمه في صفحة المجد والخلود!

ومن قصيدة طويلة وجميلة هذه الأبيات للأديب والشاعر الرائع عبيد العجلاني:

هذا حمود المطرفي ذرب الافعال

ابن صخيل اللي علومه طريفه

مواقفه بين العرب مضرب امثال

يشهد على ماقلت جاره وضيفه

ربعه هل العشوا يمانيهم طوال

مكسبهم الجزلات ماهي الضعيفه

أهل الشويهات الفخر فيهم يقال

وافعالهم  بين  البرايا  كليفه !!

‏أخيراً : الشيخ حمود الصخيل المطرفي رحمه الله

‏لا تنسى  افعاله و مواقفه

‏و تظل راسخة في ذاكرة القبيلة

‏ترك إرثاً كبيراً في النبل و المروءة والكرم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة + عشرة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق