الإقتصاد

الدولار يتراجع بنسبة 8.05 % لأدنى مستوياته المسجلة منذ سبتمبر 2018

لم يشهد الأسبوع الماضي احداثاً تذكر على الصعيد الاقتصادي وكان اسبوعاً هادئاً بصفة استثنائية إلا أنه على الرغم من ذلك كان هناك تحول محوري في سوق العملات الأجنبية. وعاد الاقبال على المخاطر مجدداً للظهور على الساحة، الأمر الذي أدى إلى تكبد الدولار خسائر فادحة على نطاق واسع. وساهم ذيوع انباء إيجابية حول تطوير لقاح لمكافحة الفيروس وتعزيز الوحدة بين أعضاء الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى تصاعد حالات الإصابة اليومية بفيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة في تمهيد الطريق أمام هذا التحول المحوري. ولا تزال الولايات المتحدة تحاول جاهدة احتواء حالات الإصابة والوفيات الجديدة الناتجة عن الجائحة وبالتالي فإن التأثير السلبي على الانتعاش الاقتصادي الأميركي في الأشهر المقبلة يتم أخذه بعين الاعتبار.

من جهة أخرى ستتوقف الولايات المتحدة عن دفع إعانات البطالة الإضافية بقيمة 600 دولار أسبوعياً والتي من المقرر أن تنتهي مدتها الشهر الحالي، في حين ارتفعت مطالبات الحصول على اعانات البطالة للمرة الأولى منذ حوالي أربعة أشهر. وقد نتج عن ذلك تراجع مؤشر الدولار الأميركي بحدة إلى أدنى مستوياته المسجلة منذ سبتمبر 2018. ويتداول المؤشر حاليا عند مستوى 94.692 فيما يعد أدنى بنسبة 8.05 % من أعلى مستوياته المسجلة للعام الحالي والبالغة 102.992، وفقا لتقرير البنك الوطني الكويتي. ووفقاً لقانون المساعدات والإغاثة والأمن الاقتصادي للتخفيف من آثار فيروس كورونا CARES» «وكان استكمال التشريع اللازم لإقرار حزمة التحفيز من المشاكل الفعلية التي تعرض لها الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون خاصة بعد تمريرهم مسودة قانون بقيمة 3 تريليونات دولار وكان من المستبعد أن يقبلوا تمرير حزمة بقيمة أقل من ذلك بكثير. وبمجرد انتهاء استحقاقات البطالة، ستتفاقم الضغوط على الحكومة لإبرام صفقة في ظل تزايد مخاطر التباطؤ الاقتصادي. ونتيجة لذلك، قد يواصل الدولار الأميركي اتجاهه الهبوطي إلى أن يتوصل الكونغرس الأميركي إلى اتفاق. 

أما على صعيد سوق العملات الأجنبية، جاءت العملات مرتفعة المخاطر في الصدارة وحققت مكاسب ملحوظة مقابل الدولار الأميركي. ومن حيث الأداء على أساس أسبوعي، ارتفعت قيمة الدولار الأسترالي بنسبة 2.58 % ووصل إلى أعلى مستوياته المسجلة في 15 شهراً عند مستوى 0.7182. كما ارتفع الدولار النيوزيلندي إلى أعلى مستوياته المسجلة في ستة أشهر وارتفع الدولار الكندي إلى أعلى مستوياته المسجلة منذ ستة أسابيع. إلا أن الأداء الضعيف للدولار لم يكن مقابل العملات ذات المخاطر المرتفعة فقط. حيث شهد الين الياباني والفرنك السويسري ارتفاعاً كبيراً مقابل الدولار الأميركي وذلك على الرغم من معنويات التفاؤل التي سادت الأسواق مؤخراً. ويشير ارتفاع عملات الملاذ الآمن مقابل الدولار الأميركي إلى ضعف الدولار على نطاق واسع وهو الأمر الذي لم يحدث منذ فترة طويلة. من جهة أخرى انخفض الدولار الأميركي أمام الفرنك السويسري إلى مستوى 0.9201، فيما يعد أدنى مستوياته المسجلة منذ أكثر من 4 أشهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق