الإقتصاد

المعدن النفيس يعانق التاريخ كملاذ آمن في أوقات التوترات والاضطرابات

تجاوز سعر الذهب حاجز 1900 دولار للأوقية لأول مرة منذ 2011، ليتمكن من تحقيق أعلى تسوية في تاريخه بنهاية جلسة الجمعة الماضية. وتكاتف مؤخراً عدد من العوامل معاً لدعم سعر المعدن النفيس الذي بات قاب قوسين أو أدنى من تسجيل أعلى مستوى في تاريخه كونه الملاذ الآمن في أوقات التوترات والاضطرابات. وكان الذهب سجل مستوى قياسياً مرتفعاً عند 1910.73 دولارات للأوقية يوم 5 سبتمبر عام 2011، لكنه تجاوز يوم 24 يوليو عام 2020 حاجز 1900 دولار للأوقية لأول مرة منذ عام 2011 قبل أن يسجل تسوية قياسية لنفس الجلسة، وبالإضافة إلى أزمة كورونا وتداعياتها، فإن هناك أموراً أخرى تدفع المستثمرين نحو المعدن الأصفر باعتباره حصن الأمان، وعلى رأسها تفاقم العلاقات بين أكبر اقتصادين حول العالم نحو الأسوأ. وشهدت العلاقات الأميركية الصينية منحنى جديداً. ولم يكن هذا الصراع الأول من نوعه الذي يثير القلق بين صفوف المستثمرين ويدفعهم لتفضيل الأصول الآمنة، حيث ينخرط كلا البلدين في مشاحنات تجارية وأخرى سياسية حول تقييد الحريات في مدينة هونغ كونغ وثالثة تتعلق بالتسبب في تفشي فيروس «كوفيد- 19» عالمياً. وأضفى تصاعد هذه الصدامات بين أكبر اقتصادين حول العالم مزيداً من الطلب على الملاذ الآمن الأمر الذي يعزز جاذبية المعدن، ليكون عند مستوى مرتفع جديد في غضون تسعة أعوام. وعلاوة على ذلك، يوجد المزيد من العوامل الدافعة لسعر الذهب مثل ضعف العملة الأميركية والتي تتداول قرب أدنى مستوياته في 22 شهراً، فضلاً عن تدابير التحفيز عالمياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق