المقالات

سفينة الكويت وربانها

مرت ساعات ليلة الثلاثاء وفجر الأربعاء ثقيلة وعصيبة وحزينة جداً على أبناء الشعب الكويتي، الذي كان في حالة من الترقب والخوف على قائد سفينة البلاد وربانها بعد إجرائه العملية الجراحية، حتى خرج علينا بيان الديوان الأميري والذي بدد الحزن وحوله إلى ارتياح على صحة صباح الكويت وإشراقها.
الحزن الشديد والبكاء العفوي في تلك الليلة من أبناء الشعب الكويتي لم يأتِ من فراغ فنظام الحكم في الكويت ومنذ مئات السنين هو نظام أبوي قائم على الشورى والمحبة، فرأس الدولة وأبناء الأسرة الحاكمة نجدهم مع أبناء الشعب في مسراتهم وأحزانهم، وهو ما يؤكد أن العلاقة علاقة محبة واحترام ورحمة متبادلة بين الطرفين بعكس العديد من بلدان العالم الثالث!
محبة سمو الأمير والأسرة الكريمة ليست مجالاً في الكويت للمزايدة، فهي محبة مترسخة ومتجذرة صقلتها الأحداث والمحن وأكدتها المواقف التي كان من أبرزها التلاحم الشعبي الكبير مع القيادة والأسرة إبان الغزو العراقي الغاشم وما تلته من أحداث ومواقف.
أكف الضراعة ترفع إلى الباري عز وجل ليل نهار بالدعاء لسمو الأمير بالشفاء العاجل مع اليقين التام والاطمئنان بأن الكويت بأيدٍ أمينة تصونها وتحافظ عليها، حتى عودة سمو الأمير سالماً معافى بإذن الله، خصوصاً أن من حمل الأمانة هو سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد التقي الحازم نظيف السريرة المحب لشعبه والمحبوب كذلك من الشعب قاطبة.
سفينة الكويت ستسير بإذن الله إلى بر الأمان كما كانت لأن البلاد محكومة من أسرة كريمة هدفها حفظ الكويت وحمايتها ورفاهية شعبها، فسمو الشيخ نواف الأحمد هو الأخ المخلص والعضيد الذي تخرج في مدرسة صباح الأحمد الإنسانية والدبلوماسية.
حفظ الله الكويت من كل مكروه وشفى الله سمو الأمير وألبسه ثوب الصحة والعافية وأعان سمو نائب الأمير لما فيه خير البلاد والعباد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق