المقالات

بيئة الفساد

مرحباً عزيزي القارئ، هل تريد أن تحارب الفساد؟ كيف؟ فتغريدة واحدة منك ممكن تكون خلف القضبان بسببها ، جميعنا نريد اجتثاث الفساد لكننا نعجز في كل مرة، ولذلك سأقول لك كيف في الفقرة التالية فاتبعني.
لا يوجد كويتي يشك لحظة أننا أصبحنا في بيئة ملوثة بالفساد، فكلما استيقظنا من نومنا أصبح قراءتنا لخبر جديد متعلق بالفساد أمراً روتينياً، لكن كلنا نتساءل كيف لهذا الفساد أن ينتهي، ولذلك فإن أولى خطوات محاربة الفساد ليس بإدانة الفاسدين ومحاسبتهم فحسب، بل عبر تمكين المؤسسات الديمقراطية من مهامها في الرقابة والتشريع، وتطوير المنظومة السياسية المتهالكة، فالنظام البرلماني الفردي أثبت فشله في تحقيق المهام المنوطة للسلطة التشريع، ناهيك عن ضرورة تعديل القوانين المقيدة للحريات وطيّ صفحة الماضي عبر المصالحة السياسية وعودة اللاجئين السياسيين والعفو عن سجناء الرأي وارجاع من سحبت جناسيهم، فكيف لنا أن نحارب الفساد ويتم تكميم أفواهنا ومحاسبتنا حتى على ريتويت بل يصل الأمر إلى سحب جنسيتك بمزاجية كما صرح به المتهم في قضية النائب البنغالي اللواء مازن الجراح آنذاك في مقابلة له.
إن اجتثاث الفساد لا يكون بمجهود فردي، فهي تنتهي عند رحيل صاحبها، فيجب أن تُبنى منظومة متكاملة مستدامة، وذلك لن يتحقق إلا بوجود نظام ديمقراطي متكامل وحرية تعبير مصحوبة بحق الوصول للمعلومة وأن يكون «موس» القانون على الجميع مهما كان شأنه ومنصبه واسمه، عندئذ سنؤمن بجدية اجتثاث الفساد من «عرجه»، غير ذلك فالمحاولات الفردية كالبالونات الهوائية ستسقط عندما ينتهي هواؤها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق