دوليات

العراق: الكاظمي يرد على استفزازات إيران بمعركة المنافذ البرية

ردت بغداد بقوة على مؤشرات تفيد بنية طهران تحفيز أنشطة أمنية معادية داخل العراق، عندما أعلنت قيادة القوات المسلحة في البصرة، جنوبا، المباشرة بحفر خندق في محيط منفذ حدودي لقطع عمليات تهريب المخدرات والسلاح من إيران.
وأظهرت صور آليات تعمل تحت حراسة جنود من الجيش العراقي لقطع طرق ترابية غير نظامية يستخدمها مهربون مرتبطون بميليشيات مسلحة، لإدخال المخدرات والأسلحة من إيران إلى العراق ونقل الدولار الأميركي من العراق إلى إيران.
ويدر بيع المخدرات الإيرانية في العراق أرباحا كبيرة، بعد تحول هذا البلد من مجرد ممر لهذه المادة نحو دول أخرى، إلى مستهلك.
وتعتمد إيران على بيع المخدرات في مدن العراق الجنوبية ومبادلة العائد بالعملة الأميركية ثم إعادة إخراجها من الحدود.
كما توفر إيران السلاح للميليشيات التابعة لها وتبيع للعشائر والراغبين في الحيازة كل ما يحتاجون إليه من الأسلحة والذخيرة.
ويتم إدخال معظم هذه المواد عبر طرق ترابية قرب منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران في محافظة البصرة.
وقالت مصادر عسكرية إن قوات الجيش العراقي تلقت تعليمات مباشرة من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لوقف عمليات التهريب بين إيران والعراق بشكل عاجل، مؤكدة أن قيادة عمليات البصرة شرعت منذ صباح السبت في إنشاء خندق يحميه ساتر ترابي يمتد على طول المساحة المنبسطة قرب منفذ الشلامجة، حيث شقت الميليشيات طرقا ترابية.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان السلطات العراقية عن أنشطة أمنية معادية -يعتقد أن جماعات موالية لإيران نفذتها في بغداد ومدن الجنوب- استهدفت مصالح أميركية.
كما جاء أيضا بعد أيام قلائل من إنهاء الكاظمي زيارة إلى طهران، أحيطت بجدل واسع، وتسرب منها أن رئيس الوزراء العراقي رفض طلبا إيرانيا بتسهيل حصول طهران على الدولار الأميركي.
وتحجم الحكومتان العراقية والإيرانية عن كشف طبيعة العلاقة بين البلدين حاليا، وما إذا كانت متوترة فعلا، على خلفية فشل زيارة الكاظمي إلى طهران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 − 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق