المقالات

النهاية في انهيار الأخلاق!

في مذكراتها سألت «أنديرا غاندي» والدها الزعيم جواهر لال نهرو: ماذا يحدث في الحرب؟!! رد عليها: ينهار الاقتصاد. قالت: وماذا يحدث بعد انهيار الاقتصاد؟!!
أجابها: تنهار الأخلاق. قالت: وماذا يحدث أيضاً لو انهارت الأخلاق؟!! رد عليها بمنتهى الحكمة: وما الذي يبقيك في بلد انهارت أخلاقه؟!!
ويعلق احدهم على هذا الحوار قائلا: «يستطيع الإنسان أن يتعايش في أي مجتمع فيه بعض النقص الغذائي الاقتصادي الترفيهي إلا انعدام الأخلاق، حيثُ يسود اللئام والسفلة وتذهب الأعراف والقوانين ويتبخر الخير، ويتحول كل شيء إلى غابة، ولهذا تُصبح الحياة الكريمة شبه مُستحيلة».
ما يحدث في الكويت الآن من ارتفاع عمليات «غسيل الاموال»، وبشكل فاضح محلياً وخارجياً، وارتفاع مؤشرات الفساد في مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، وانتشار سلوكيات «الثراء السريع»، ودون الالتفات لمصادر هذا الثراء، بين افراد المجتمع، وغيرها من السلوكيات السيئة، يعكس حقيقة دخول منظومة الاخلاق الى دائرة الانهيار.. ما قد يؤثر مستقبلاً على الشكل الاجتماعي والاقتصادي للفرد والمجتمع والدولة وبشكل سلبي وضار؟!
الكويت الآن، وقبل ان تنهار بُنى القيم والاخلاق الحسنة، تحتاج الى اصلاح جذري يستهدف مكامن الفساد، وبجميع أنواعه وشخوصه، ودون مجاملة للمكانة الاجتماعية او الدينية لعائلة الفاسد، وإلا فإننا «لا طبنا ولا غدا الشر»!
بالأمس.. تراجع مؤشر المتانة الاقتصادية للكويت.. وإن استمر الوضع على ما هو عليه.. فإن خطر الانهيار الاقتصادي قادم.. وهو انهيار تابع لانهيار منظومة الاخلاق .. والله من وراء القصد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 + 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق