دوليات

صراع مكشوف بين السراج وباشاغا

تصاعدت وتيرة الصراع على الصلاحيات داخل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في ليبيا، بين رئيس الحكومة فايز السراج ووزير الداخلية فتحي باشاغا. ووصفت مصادر سياسية ليبية الصراع بين السراج وباشاغا بـ«تنافس الوكلاء على إرضاء تركيا»، متوقعة أن يصل هذا التنافس إلى تغيير خارطة موازين القوى في الغرب الليبي، لجهة تقليص نفوذ جماعة مدينة مصراتة التي ينحدر منها باشاغا، أو على الأقل فرض أمر واقع جديد يدفعها إلى تغيير سلوكها التسلطي.
ودعا السراج الوزارات والهيئات والشركات والمؤسسات التابعة لحكومته إلى رفض أوامر سابقة وجهها وزير الداخلية فتحي باشاغا إلى وزير المواصلات في حكومة الوفاق، ميلاد معتوق، احتكر فيها منح تراخيص هبوط وإقلاع وعبور الطيران الخاص، وكذلك الرحلات المُنظمة المؤقتة، إلا بعد أخذ الإذن منه.
وطالب السراج في مذكرة حصلت «العرب» على نسخة منها، موجهة إلى «الوزراء ورؤساء الأجهزة والمؤسسات والهيئات والمصالح والشركات العامة وما في حكمها»، بعدم تنفيذ قرار وزير الداخلية، بخصوص الحصول على إذن هبوط وإقلاع وعبور الطيران الخاص منه.
وشدد السراج في مذكرته، التي أصدرها الثلاثاء الماضي، على أن دور وزارة الداخلية يقتصر فقط على طلب أسماء الركاب أما منح أوامر الهبوط والإقلاع فهو من اختصاص رئيس الحكومة فقط، وليس من اختصاص وزارة الداخلية، مُستندا في ذلك إلى إعلان حالة الطوارئ الذي تضمنه القرار رقم 209 الصادر عن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في نهاية شهر مارس الماضي.
وأشار إلى أنه يسعى من خلال هذا القرار إلى «ضبط وتنظيم ومتابعة عملية حركة مغادرة ووصول رحلات الطيران الخاص».
وكان فتحي باشاغا الذي يُوصف برجل تركيا القوي في ليبيا، قد وجه في الثامن من الشهر الحالي، مُذكرة إلى وزير المواصلات، ميلاد معتوق، أمره فيها بعدم منح تراخيص هبوط وإقلاع وعبور للطيران الخاص، إلا بعد أخذ الإذن منه.
وشدد باشاغا في مذكرته على «ضرورة تقديم قائمة بأسماء الركاب، ومطار الإقلاع والهبوط لكي يتم منح الإذن لها»، مُبررا ذلك بما وصفه بـ«معلومات واردة إليه من قبل الأجهزة الأمنية مفادها أن هناك عناصر إرهابية تنوي الخروج من ليبيا عن طريق طائرات ورحلات خاصة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر − 14 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق