المقالات

لا مبررات لمد الفصل التشريعي

اعلنت الكويت وشعبها الحرب على الفاسدين، وسيبدا الهجوم عليهم قريباً، «فقد جاك الموت يا تارك الصلاة»، إذ رب ضارة نافعة، بمرض كورونا الذي كشف أصحاب الفساد وكيفية اختراق مؤسسات الدولة الادارية، لكن ارباب وعناصر وسماسرة الفساد جندوا خدمهم الذين يتغذون على موائد الفساد ليقولوا ان مجلس الامة بسبب وباء كورونا لم يعقد جلساته بسبب الاوضاع الصحية ولم ينجز القوانين في اللجان والمعروضة على جدول الأعمال وبعضها تم التصويت عليه في المداولة الاولى إذ المشاورات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية جارية لمد الفصل التشريعي الحالي.
عذرٌ أقبح من فعل، المعلوم ان مجلس الوزراء يعقد جلساته بطرق آمنة ولم يصب احد من اعضائه او موظفي مجلس الوزراء، فكان يجب على رئيس مجلس الامة أن يدعو الاعضاء لاستمرار الجلسات، وكذلك تباشر اللجان جلساتها مع اتخاذ الاحتياطات الصحية، لكن ربما ان البعض في مجلس الامة ادركوا عدم رغبة الشعب إعادتهم كممثلين له ولذلك يبذلون الجهد لمد الفصل التشريعي حتى مع تكسير احكام الدستور نصاً وروحاً، والحكومة تشارك بعض اعضاء مجلس الامة خوفاً من المجلس القادم كون الشعب الكويتي بجميع مكوناته القبلية والطائفية والعائلية سيكون اختياره للمرشح يقوم على الكفاءة والإخلاص والبر بالقسم وحفظ المال العام والرقابة وحاضر الوطن ومستقبل الشعب واجياله، وليس على القبيلة او الطائفة او العائلة، هذا أمل نرجو ان يتحقق، وعليه يتم تنظيف وزارات ومؤسسات وهيئات الدولة من عناصر الفساد واعوانهم مهما كانت مراكزهم ويحل محلهم قوى الادارة والرأي وشجاعة اتخاذ القرار والعقاب السريع المناسب لمن يحيد عن الاصلاح .
فمن يُرد مد الفصل التشريعي من مجلس الامة او الحكومة فسيجد نفسه امام عقبة ليس له ان يتجاوزها هي المادة «83» من الدستور التي نصت فقرتها الاخيرة على انه «لا يجوز مد الفصل التشريعي إلا لضرورة في حالة الحرب، ويكون هذا المد بقانون» إذ إن مد الفصل التشريعي مقيد «بالضرورة وحالة الحرب واقرار مد الفصل التشريعي بقانون» فيجب ان تجتمع هذه الكلمات الثلاث حتى يصار الى مد الفصل التشريعي، حيث انه إذا كانت هناك حرب وليس من ضرورة امتنع المد او كان هناك ضرورة ولا توجد حرب فلا مد للفصل التشريعي، فإن اجتمعت الضرورة مع الحرب فيجب ان يكون هناك مد للفصل التشريعي بقانون وليس سواه، بحيث يمتنع مد الفصل التشريعي بمرسوم، لذلك لا توجد مبررات للكلام في مد الفصل التشريعي إلا لدى بعض اعضاء مجلس الامة ومكتب المجلس الذين يدركون انقطاع نصيبهم في النجاح بالانتخابات المقبلة. لله الامر من قبل ومن بعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر − 11 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق