المقالات

بلا راتب!

ضمن الجهود التي تبذلها الدولة مشكورة في مواجهة فيروس كورونا المستجد من حظر التجوال وعزل المناطق وتعطيل الأعمال الحكومية والخاصة لتقليل الاحتكاك المجتمعي خوفاً من تفشي وانتشار الوباء في المجتمع بأكمله، فقد ابلت الحكومة بلاءً حسناً في هذا الشأن وقد أشدنا بدور مجلس الوزراء لما اتخذه من قرارات صارمة وحازمة وجريئة للسيطرة على الوضع الراهن المؤقت.
وفي ظل هذه الأوضاع التي تمر بها البلاد تجلت قضايا اجتماعية واقتصادية كثيرة، وقد صرح بها بعض نواب مجلس الأمة وتبنى مطالب التجار لتخفيف عبء الخسائر من جراء هذه الأزمة محملين الحكومة مسؤولية قراراتها وإلزامها إنشاء صناديق دعم للوضع الاقتصادي السيئ، كما أن كثرة التصريحات لاستجواب بعض الوزراء، وتم استجواب وزراء فعلياً بمحاور ركيكة وغير موزونة وبتوقيت ،ان دل فهو يدل على تخبط النواب المستجوبين وغياب نجوميتهم السياسية، كما أردت التنويه بأني لا أختلف مع حق النائب الدستوري بالاستجواب، إنما أختلف بالتوقيت فقط ، ايضاً في ما يخص مشاريع القوانين والمقترحات المقدمة من بعض النواب بعيدة عن اهتمامات المواطن وطموحه، ومن المؤكد لم يتم التصويت لهم بالانتخابات من أجل هذه المقترحات.
وعليه فإني من هذه البوابة أدعو جميع اعضاء المجلس والحكومة إلى صب اهتماماتهم بقضية مهمة وحساسة مثل قضية «كويتيون بلا راتب» التي شُكِّلَت لها حركة وطنية تطوعية بجهود من مؤسسها السيد علي العتيبي رئيس الحملة حاملاً على عاتقه القضية مشكوراً بجمع معلومات الأخوة المتضررين والتواصل معهم باستمرار وتقسيم الفئات المتضررة لتوضيحها أمام أعضاء الحكومة والمجلس متى ما طلب منه ذلك.
كما اني ارغب بطرح أسئلة على أعضاء البرلمان والحكومة: هل قضية «كويتيون بلا راتب هي آخر اهتماماتكم؟ هل هذة القضية تقل خطورة عن القضايا التي تمت مناقشتها كل اجتماع وجلسة؟ هل العوائل المتضررة ضمن اهتماماتكم وتحرصون على عدم تفكك الأسر؟ هل يقبل اي منكم المكوث بمنزله دون راتب لإعاشته؟ هل ستجبرون أصحاب العقارات على عدم تقاضيهم لمن تخلف في سداد أجرة منزله؟ هل تسقطون نفقات الأبناء المترتبة على الآباء أمام المحاكم والتي تدخلت بحيز التنفيذ الجبري؟ هذه وغيرها من الأسئلة مطروحة عليكم يا من ألقيت على كاهلهم مسؤولية المواطن من الدرجة الأولى».
ومن هذا المنطلق فإني أطلب من أعضاء مجلس الأمة والحكومة الكويتية ان يضعوا هذه القضية التي تمس أمن الأسر الكويتية المتضررة والاستعجال بإقرار ما يعوض هذه الأسر من أعباء مالية ومشاكل نفسية مترتبة على ذلك ، كما اني أناشد مجلس الوزراء لإصدار أوامره لديوان الخدمة المدنية بإلزام جهات العمل التي تم ترشيح مواطنين لها للعمل بها بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة وتعيينهم بأسرع وقت ممكن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق